كتب – محمود طلبة

سجل الاقتصاد الكندي نموا بنسبة 2.2% خلال الربع الأول من عام 2025، وفق ما أعلنته وكالة الإحصاء الوطنية الكندية حيث ساهمت محاولات تفادي الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية في زيادة ملحوظة بصادرات البلاد.

وأوضحت الوكالة أن صادرات السلع كانت المحرك الأساسي للنمو خلال هذه الفترة، بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا طفيفا عن الربع السابق الذي بلغت فيه نسبة النمو 2.1%، على الرغم من مراجعة تلك النسبة وتوقع انخفاضها في التقارير الأخيرة.

وأوضح المحلل رويس منديز من مؤسسة ديجاردان للخدمات المالية في تقرير بحثي أن النمو فاق التوقعات لكنه أشار إلى أن تراكم المخزونات وانخفاض إنفاق الأسر الكندية يعكسان حالة من الهشاشة في الاقتصاد المحلي.

وذكر منديز أن الزيادة في الصادرات جاءت بشكل رئيسي نتيجة سعي المستهلكين الأميركيين لتجنب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، في حين أشار إلى أن تراجع الطلب المحلي يدل على معدل نمو أقل من المتوقع حتى مقارنة بالتوقعات المخفضة أصلا.

فرض رسوم جمركية مرتفعة

وتجدر الإشارة إلى أن إدارة ترمب فرضت رسوما جمركية مرتفعة على واردات كندا إلى الولايات المتحدة، وردت كندا برسوم مضادة قبل تعليقها مؤقتاً لإتاحة المجال للمفاوضات والتوصل إلى اتفاق.

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء الكندية ارتفاع الصادرات، خصوصاً السيارات والآلات الصناعية، بنسبة 1.6% في الربع الأول من 2025، مقارنة بارتفاع 1.7% في الربع الأخير من عام 2024، كما سجلت الواردات ارتفاعاً بنسبة 1.1% خلال نفس الفترة.

زانخفض إنفاق الأسر بنسبة 0.3% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بعد زيادة في الربع السابق، في حين شهد قطاع البيع بالجملة تراكم المخزونات، ما يعكس بعض التحديات التي يواجهها الاقتصاد الكندي حالياً.