كتب – محمود طلبة
أطلق رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ تحذيرا صريحا الأربعاء من تصاعد التوترات
في التجارة الدولية، مؤكدا أن العالم يشهد تنامياً في السياسات الحمائية وازديادا
في حدة الاحتكاكات الاقتصادية، وسط تغيرات عميقة تهز النظام التجاري العالمي.
وقال خلال كلمته في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي المعروف باسم دافوس
الصيفي، في مدينة تيانجين شمال شرقي الصين، إن الإجراءات الحمائية آخذة في التوسع
والاحتكاكات التجارية تتزايد بشكل ملحوظ، مضيفا أن الاقتصاد العالمي مترابط على
نحو وثيق ولا توجد دولة يمكنها تحقيق النمو والازدهار بمفردها.
فرض رسوم جمركية
وتطرق رئيس الوزراء إلى التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد الدولي، في
إشارة غير مباشرة إلى السياسات التجارية التي اتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب
بما في ذلك فرض رسوم جمركية إضافية على سلع صينية ضمن حرب تجارية أربكت الأسواق
وسلاسل التوريد العالمية.
وأكد لي أن مواجهة هذه الأزمات تتطلب تعزيز التعاون متعدد الأطراف وليس
العودة إلى قانون الغاب، معتبرا أن الحل لا يكون في التنافس القاسي وإنما في العمل
الجماعي لمواجهة المصاعب الاقتصادية.
وأشار أيضاً إلى أن الحكومة الصينية تعمل على تعزيز الطلب المحلي ورفع
مساهمة الاستهلاك في دفع النمو، قائلاً إن الصين تهدف إلى أن تصبح قوة استهلاكية
كبرى.
وأضاف لي أن الاقتصاد الصيني يواصل تحقيق نمو مستقر، مما يشكل ركيزة أساسية
لتعافي الاقتصاد العالمي في ظل تباطؤ واسع النطاق على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تحتضن فيه تيانجين فعاليات منتدى دافوس الصيفي
الذي يجمع عشرات من القادة السياسيين وصناع القرار الاقتصادي من مختلف أنحاء
العالم، من بينهم رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ، لمناقشة مستقبل النمو والتجارة
الدولية.

