كتب .. مصطفى محمود

سجل الاقتصاد المغربي نموًا بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من عام 2025، وهو أعلى معدل فصلي منذ نهاية عام 2021، متجاوزًا توقعات المندوبية السامية للتخطيط، التي أشارت إلى تحسن في أداء مختلف القطاعات، لاسيما غير الفلاحية.

ووفق بيان رسمي صادر عن المندوبية اليوم الإثنين، فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 3% في الربع الأول من عام 2024 إلى 3.7% في الربع الأخير من نفس العام، ليبلغ 329 مليار درهم (نحو 36.4 مليار دولار) بأسعار السنة الماضية.

وعزت المندوبية هذا التحسن إلى الأداء الإيجابي للقطاعات غير الفلاحية، التي نمت بنسبة 4.6% على أساس سنوي، إلى جانب تعافي القطاع الفلاحي الذي حقق نمواً بـ 4.5% بعد سنوات من التراجع بفعل الجفاف، فيما شكل الطلب المحلي المحرك الرئيسي للنمو، بدعم من تراجع معدلات التضخم، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% فقط في مايو الماضي، وهي الأدنى منذ مايو 2024. كما زادت نفقات استهلاك الأسر بـ4.4%، وحقق الاستثمار قفزة بنسبة 17.5% على أساس سنوي.

وتسعى الحكومة إلى رفع معدل النمو السنوي إلى 4.6% في 2025، مقارنة بـ3.8% في العام الماضي، مدفوعةً بمشاريع ضخمة واستعدادات المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ورغم المؤشرات الإيجابية، حذرت المندوبية من أن حالة عدم اليقين ما تزال تخيّم على المشهد الاقتصادي، لا سيما في ظل التوترات المتعلقة بالسياسة الجمركية الأميركية، والتي قد تنعكس على أسعار الطاقة والنشاط الصناعي، خصوصاً في السوق الأوروبية.

ومن جهته، قل بنك المغرب المركزي من تأثير هذه التطورات، مشيرًا إلى أن الأثر المباشر لزيادة الرسوم الجمركية الأميركية سيكون محدودًا، نظراً لانخفاض حجم التبادل التجاري بين الرباط وواشنطن، مقابل الاعتماد الكبير على السوق الأوروبية.