كتب - محمود طلبة 

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التماسا إلى المحكمة العليا تطلب فيه السماح بترحيل مهاجرين إلى دول أخرى غير بلدانهم الأصلية، دون منحهم حق الطعن أو طلب الحماية من التعذيب أو القتل. 

وجاء هذا التحرك بعد أن أصدر قاضي المحكمة الجزئية في بوسطن، برايان ميرفي، قرارا يلزم السلطات بمنح هؤلاء المهاجرين فرصة لطلب الإعفاء القانوني من الترحيل في إطار دعاوى اللجوء حتى أثناء استمرار النظر في القضية. 

وطلبت وزارة العدل الأميركية من المحكمة العليا إلغاء هذا القرار، معتبرة أنه يعطل آلاف قرارات الترحيل المنتظرة ويقيد قدرة الحكومة على تنفيذ سياساتها الجديدة في ملف الهجرة. 

ونشأ الخلاف عندما بدأت وزارة الأمن الداخلي في فبراير الماضي، إعادة تقييم ملفات مهاجرين سبق أن حصلوا على حماية مؤقتة من الترحيل، بهدف نقلهم إلى ما يعرف بالدول الطرف الثالث وهي بلدان ليست موطنهم الأصلي لكن تعتبرها الولايات المتحدة آمنة. 

وبادرت منظمات حقوقية إلى مقاضاة الحكومة، نيابة عن مجموعات من المهاجرين، اعتراضا على هذا الإجراء، واصفة إياه بأنه يعرض هؤلاء الأشخاص للخطر دون أن يمنحوا حق الدفاع أو توضيح ما قد يتعرضون له في هذه الدول الجديدة. 

دفعة أولى من المرحلين إلى هندوراس  

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأسبوع الماضي عن انطلاق أولى رحلات الترحيل ضمن برنامج جديد يقدم للمهاجرين غير النظاميين مبلغا ماليًا مقابل مغادرة البلاد طواعية. 

وأوضحت الوزارة أن طائرة أقلعت من هيوستن وتكساس تقل 64 مهاجرا متجهين إلى كولومبيا وهندوراس، بعدما وافقوا على الرحيل مقابل منحة مالية تبلغ ألف دولار لكل شخص، مع احتفاظهم بحق العودة لاحقا إلى الولايات المتحدة بطرق قانونية. 

وأعادت الرحلة 38 شخصًا إلى هندوراس، و26 إلى كولومبيا، بحسب بيان الوزارة. 

ودعت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم المهاجرين غير النظاميين المتبقين إلى الاستفادة من هذا البرنامج الاختياري، محذرة من أن من يرفض قد يتعرض للاعتقال والترحيل القسري وربما يمنع من العودة إلى الولايات المتحدة بشكل دائم.