اتهم مسؤولون في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية جهات مقربة لحماس بالعمل على تأجيج الوضع بين الوزارة والمعلمين عبر محاولة تسييس حراك المعلمين الذي بدأ كحراك عفوي قبل أن تعمد بعض الجهات لمحاولة التدخل في توجهاته.

وبحسب المسؤولين فإن الحكومة الفلسطينية قد اقترحت على المدرسين الحصول على زيادة في الراتب بنسبة 5٪ ، ودفع 10٪ في المستقبل لكن بعض قيادات "الحراك" رفضوا العرض وطالبوا بتفكيك نقابة اتحاد المعلمين.

وكان أمين عام اتحاد المعلمين سائد أرزيقات قد قال هذا الاسبوع: "نؤكد على تنفيذ كافة الاتفاقيات التي وقّعها الاتحاد مع الحكومة الفلسطينية، باستثناء اتفاق واحد وهو زيادة طبيعة العمل بنسبة 15 في المائة، إلا أن هذا الاتفاق عندما تم توقيعه كان مرهوناً باستقرار الوضع المالي للحكومة الفلسطينية، ويأتي ضمن سلسلة اتفاقيات وقّعتها الحكومة مع نقابات عدة، وليس فقط اتحاد المعلمين الفلسطينيين".

وعبر الرزيقات عن استغرابه من تعنت بعض المعلمين رغم المساعي الجادة لحكومة أشتية لحل الخلال.

وبحسب المحلل السياسي حسن سوالمة فإن حماس تحاول اختطاف حراك المعلمين وتحييده عن مطالبه الاجتماعية المشروعة وتحويله إلى أداة لتجييش الشارع ضد السلطة الفلسطينية.

وبحسب سوالمة فإن أغلب المعلمين يغلبون المصلحة الوطنية التي تقتضي تقديم مصلحة التلميذ الفلسطيني على أي اعتبارات أخرى لاسيما السياسية منها.

بدورها فقد ثمنت وزارة التربية والتعليم، على لسان المتحدث باسمها، مواقف المعلمين والمعلمات ومديري المدارس ومديراتها؛ "ممن ظلوا ملتزمين بدوامهم، وأولئك الذين عادوا للدوام صبيحة الثلاثاء؛ مغلّبين صوت الحكمة منتصرين لمصلحة طلبتنا؛ وبما من شأنه إنقاذ العام الدراسي وعقد امتحان الثانوية العامة في موعده المحدد".