كتب – محمود كمال
نفت الصين اليوم الاثنين التصريحات التي أطلقها الرئيس
الأميركي دونالد ترمب بشأن تلقيه مكالمة هاتفية من الرئيس الصيني شي جين بينج خلال
الأيام الماضية.
وأكدت بكين بشكل قاطع أنها لم تدخل في أي مفاوضات أو
محادثات مع الولايات المتحدة بخصوص ملف الرسوم الجمركية رغم التصريحات المتكررة
الصادرة عن الإدارة الأميركية بهذا الشأن وفق ما نقلته صحيفة ساوث تشاينا مورنينج
بوست.
وادعى ترمب في مقابلة مطولة مع مجلة تايم الأميركية أن
الرئيس الصيني اتصل به مؤخرا وفسر هذه الخطوة باعتبارها إشارة إيجابية من بكين
وليست علامة على الضعف.
وكررت الإدارة الأميركية تصريحاتها خلال الأسبوع الماضي
مشيرة إلى وجود مكالمات ومفاوضات مستمرة مع الجانب الصيني بينما تمسكت بكين بنفيها
الكامل لأي تواصل رسمي بين الزعيمين.
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جيو جياكون
حدوث أي اتصال هاتفي مؤخرا بين الرئيس شي جين بينج والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وشدد جياكون على أن الصين والولايات المتحدة لم تجريا
حتى الآن أي مشاورات أو محادثات تتعلق بإلغاء أو تعديل الرسوم الجمركية المفروضة
بين البلدين.
وأصر ترمب خلال لقاء مع الصحافيين عقب نشر مقابلته مع تايم
على أنه تحدث مع شي جين بينج عدة مرات خلال الفترة الماضية لكنه امتنع عن تحديد
متى وأين جرت هذه المحادثات بالتحديد.
وواصل الرئيس الأميركي الإشارة إلى تواصله مع القيادة
الصينية، مدعيًا في مارس الماضي أن شي جين بينج يخطط للقيام بزيارة رسمية إلى
الولايات المتحدة قريبا رغم غياب أي ترتيبات رسمية على الأرض.
وجمد غياب أي جهود دبلوماسية ملموسة مسار التواصل بين
واشنطن وبكين، مما أدى إلى تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق تجاري شامل في المستقبل
القريب.
ورفض ترمب السماح لفريقه الدبلوماسي بإجراء مفاوضات
مباشرة مع المسؤولين الصينيين، مفضلًا أن تكون جميع المحادثات على مستوى القادة
شخصيًا ودون وسطاء.
وتأخر مجلس الشيوخ الأميركي حتى الآن في التصديق على
تعيين سفير جديد لدى الصين، مما تسبب في غياب التمثيل الدبلوماسي الفعال بين
العاصمتين.
وامتنع البيت الأبيض عن اتخاذ أي خطوات رسمية للتواصل مع
السفارة الصينية في واشنطن بغرض بدء مشاورات تهدف إلى تهدئة الأجواء المتوترة.

