كتب - محمود طلبة 

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد التوتر بين واشنطن وتل أبيب، بعد أن هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران. 

ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت للصحيفة فإن الخلافات بين الطرفين وصلت إلى مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو، وسط قلق إسرائيلي متزايد من احتمال تقديم واشنطن تنازلات تمكن إيران من الحفاظ على قدرات تخصيب اليورانيوم. 

وألمح ترامب إلى أمر جيد قد يحدث خلال اليومين المقبلين بشأن المحادثات النووية، على الرغم من أن مسؤولين مطلعين أكدوا أن أي تطور مرتقب لن يتجاوز الإعلان عن مبادئ أولية، في ظل استمرار الخلاف حول تفاصيل حيوية، كحق إيران في التخصيب، وكيفية التعامل مع مخزونها من المواد النووية الحساسة. 

نتنياهو يلوح بالخيار العسكري 

لا تزال إسرائيل تدفع باتجاه الحل العسكري، حيث أبلغت مسؤولين أميركيين باستعدادها لاستهداف المواقع النووية الإيرانية حتى دون دعم مباشر من واشنطن.  

وتشير معلومات استخباراتية إلى أن إسرائيل كثفت مؤخرا من تدريباتها الجوية، ودمرت في وقت سابق من العام الماضي أجزاء من منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، بهدف تمهيد الطريق لضربات دقيقة في المستقبل. 

ويرى نتنياهو أن الوقت الحالي هو الأنسب للتحرك، مستغلا ما يصفه بضعف داخلي في إيران، معتبرا أن هذا الضعف يمنح فرصة للضغط العسكري والسياسي من أجل إجبار طهران على وقف برنامجها النووي بالكامل. 

خوف إسرائيلي من صفقة ضعيفة 

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون أن يسعى ترمب إلى إبرام اتفاق بأي ثمن، على أمل تسويقه لاحقًا باعتباره إنجازًا أكبر من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة أوباما عام 2015.  

وعبر نتنياهو صراحة عن رفضه لأي اتفاق لا يشمل تفكيكا كاملا للبنية التحتية النووية الإيرانية، رافضًا الاكتفاء بالقيود الجزئية أو المؤقتة.