كتب: عبد الرحمن عطية

وسط استمرار الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتصعيد العسكري الروسي، الذي شهد خلال الساعات الأخيرة إطلاق أكثر من 100 طائرة مسيرة متفجرة باتجاه المدن الأوكرانية، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وجاء هذا الهجوم الواسع بعد يوم واحد فقط من إعلان اتفاق محتمل لوقف الأعمال القتالية في البحر الأسود، ما أثار الشكوك حول نوايا موسكو الحقيقية بشأن إحلال السلام.

ورغم الإعلان عن اتفاق لتهدئة الأوضاع في البحر الأسود، إلا أن تنفيذه لا يزال موضع شك، إذ ربطت روسيا التزامها بالاتفاق برفع القيود الغربية المفروضة على صادرات الحبوب والأسمدة الروسية، وهو شرط يبدو بعيد المنال في ظل التوترات الحالية والعقوبات الدولية المفروضة على موسكو.

واعتبر مراقبون أن المطالب الروسية ليست سوى محاولة لكسب الوقت وتعزيز موقفها العسكري على الجبهات الأخرى، وهو ما ينعكس على استمرار الهجمات الجوية ضد المدن الأوكرانية.

وفي رسالة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قال زيلينسكي: "شن مثل هذه الهجمات الواسعة النطاق بعد مفاوضات وقف إطلاق النار هو إشارة واضحة للعالم أجمع بأن موسكو لا تسعى إلى سلام حقيقي".

وأوضح الرئيس الأوكراني أن الجيش الروسي أطلق 117 مسيرة مفخخة على مدن وبلدات أوكرانية، مؤكدا أن هذه الضربات تمثل "117 دليلا" على رغبة روسيا في إطالة أمد الحرب.

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة، لكنه أضاف أن بعض الهجمات ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية والمنازل والمنشآت التجارية، لا سيما في منطقة سومي شمال البلاد ومدينة كريفي ريغ في الوسط.