كتب - محمود كمال
حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الشركاء الأوروبيين من تصعيد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة عبر فرض رسوم جمركية انتقامية، داعيةً الحلفاء الغربيين إلى الحفاظ على التعاون طويل الأمد.
وانتقدت في الوقت ذاته خطة التكتل الأوروبي بشأن التسليح العسكري، مؤكدة ضرورة تجنّب السياسات التي قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.
وشددت ميلوني خلال كلمتها أمام البرلمان الإيطالي على خطورة الانجرار وراء إجراءات انتقامية تؤدي إلى خسائر للجميع معتبرة أن البحث عن أرضية مشتركة يبقى الحل الأكثر واقعية.
زأكدت أهمية العمل على تفادي حرب تجارية لن تخدم مصالح أي من الطرفين، سواء الولايات المتحدة أو أوروبا.
وطالبت المفوضية الأوروبية بفتح مفاوضات عاجلة مع الإدارة الأميركية لتجنب تداعيات النزاع التجاري قبل لقائها المرتقب بقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وجاءت تصريحاتها في أعقاب إعلان المفوضية عن فرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على بعض الواردات الأميركية مثل الكحول والدراجات النارية والجينز بداية من أبريل المقبل ردا على إعادة فرض واشنطن ضريبة 25% على واردات الصلب والألومنيوم.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على جميع واردات الكحول الأوروبية بما يشمل النبيذ والمشروبات الروحية الإيطالية، في خطوة قد تزيد التوتر بين الجانبين.
وحافظت ميلوني التي كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة الحاضرة في حفل تنصيب ترمب على توازن دقيق بين علاقتها بواشنطن والتزامها بالاتحاد الأوروبي، خصوصًا في موقفه من الحرب الروسية الأوكرانية.
وأبدت دعمها لجهود ترمب لإنهاء الحرب واستئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدات العسكرية لأوكرانيا، بشرط قبول كييف بمقترحه لوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا.
وحذرت من أن التصعيد التجاري مع الولايات المتحدة سيؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للأوروبيين مما سيجبر البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة.
ورأت أن العواقب ستشمل تضخمًا وتشديدا نقديا قد يضعف النمو الاقتصادي، مشددة على ضرورة السعي لحلول منطقية تحقق التوازن بين المصالح الأوروبية والأميركية.








