كتب – محمود كمال

يتجادل الجمهوريون في الكونجرس بشأن حجم التخفيضات التي يمكنهم إجراؤها على الميزانية الفيدرالية دون الإضرار بالناخبين الذين يعتمدون على برامج شبكة الأمان الاجتماعي وسط ضغوط متزايدة للمضي قدما في تنفيذ أجندة الرئيس دونالد ترمب المتعلقة بخفض الضرائب وأمن الحدود.

وعقد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون اجتماعات مغلقة لمناقشة إمكانية تعديل برنامج ميديكيد للأمريكيين ذوي الدخل المنخفض، للمساعدة في تمويل تمديد التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب عام 2017 بقيمة 4.6 تريليون دولار، إلى جانب خطط أخرى تشمل ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وزيادة الإنفاق العسكري.

ويسعى الجمهوريون إلى تحقيق تخفيضات تتراوح بين 1.5 و2 تريليون دولار خلال العقد المقبل، وفقا لمخطط الميزانية الذي أقره مجلس النواب الشهر الماضي، لكن الانقسامات لا تزال قائمة حيث يدفع بعض الأعضاء نحو تخفيضات أعمق، بينما يرفض آخرون تجاوز الحدود المتفق عليها.

وتعهد الجمهوريون المتشددون في مجلس النواب بعرقلة أي خطة لا تحافظ على مستوى التخفيضات التي أقرها مجلسهم، مما يزيد من تعقيد المفاوضات داخل الحزب.

وكشفت بيانات حديثة أن برنامج ميديكيد الذي يستفيد منه أكثر من 35 مليون أمريكي في الولايات التي فاز بها ترمب في انتخابات 2024، قد يكون أحد الأهداف الرئيسية لخفض الإنفاق رغم المخاطر السياسية المرتبطة بذلك.

ويعد البرنامج الذي يتم تمويله بالشراكة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات ثالث أكبر بند في الميزانية الأمريكية، حيث بلغت تكلفته 618 مليار دولار العام الماضي.

وفي حين يدعو بعض الجمهوريين إلى إصلاحه بدلاً من تقليص فوائده، يفضل آخرون الحفاظ عليه لتجنب تداعيات اقتصادية في ظل مخاوف من الركود.

ويمثل سقف الدين قضية أخرى في هذا الجدل، إذ يسعى الجمهوريون في مجلس الشيوخ إلى استخدام حد الاقتراض البالغ 36.6 تريليون دولار كوسيلة ضغط لفرض تخفيضات أكبر.

ومع اقتراب الموعد النهائي لرفع السقف يواجه الكونجرس أزمة محتملة قد تؤدي إلى تعثر الحكومة في سداد التزاماتها المالية.