أشرف المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية برئاسة د. خليل الشقاقي على استطلاع للرأي في الضفة الغربية وقطاع غزة تناول تطلعات الفلسطينيين للمرحلة القادمة والشخصية السياسية التي يراها الشارع الفلسطيني قادرة على تمثيله وقد امتدّت الدراسة على فترات تتراوح بين بين 16 -20 آذار/مارس الجاري.

وأظهرت الدراسة المسحية تفوقا واضحا لصالح حركة فتح في حال اجراء الانتخابات التشريعية الى جانب ارتفاع منسوب الثقة في الرئيس أبو مازن مقارنة بالدراسة السابقة إضافة الى تأييد 60 بالمائة من الفلسطينيين لخيار المقاومة الشعبية السلمية التي تتبناها السلطة الفلسطينية.

وقال المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن ارتفاع شعبية فتح على حساب حماس يعود أساسا لنجاح ما يسمى "بخطوات بناء الثقة" بين السلطة وإسرائيل وبعدم قدرة حماس على تحويل مكاسبها في حربها الأخيرة مع إسرائيل لتغيير جوهري على الأرض في قطاع غزة أو في القدس.

وبحسب المحلل السياسي حسن سوالمة فان الجمهور الفلسطيني لم يعد قادرا على التعايش مع مزيد من التوتر الأمني والتصعيد مع الاحتلال في ظل الوضع الاقتصادي السيء الذي يعشيه المواطن في قطاع غزة وبدرجة أقل في الضفة الغربية ما يفسر دعم الفلسطينيين لخيار المقاومة الشعبية لسلمية.

ويضيف سوالمة "أنه في ظلّ هذا الوضع المعقّد، يبدو الشعب الفلسطيني أكثر بساطة في تقديره للأمور، فمع كلّ موجة تصعيد جديدة، يعبّر الفلسطينيّون عن دعمهم اللامشروط للمقاومة ويتمسّكون بالقضيّة التي يؤمنون بها، دون الدّفع في اتجاه التضحية بالمكتسبات التي تمكّنت السلطة الفلسطينيّة من مراكمتها على مدى سنوات، وعلى رأسها المنجزات الاقتصاديّة".

هذا وتقود كل من مصر والأردن جهودا حثيثة لمنع انزلاق الوضع الأمني في فلسطين خلال شهر رمضان وذلك بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن.

وطالبت السلطة الفلسطينية في رام الله القوى الدولية بالضغط على إسرائيل لمنع انزلاق الموضع الميداني نحو مربع العنف بعد مرور سنة على اخر تصعيد بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والجيش الإسرائيلي.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الطريق الوحيد للأمن هو إلزام إسرائيل الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وعدم القيام بأية إجراءات أحادية الجانب، مطالبا المجتمع الدولي بأسره، وفي مقدمته الإدارة الأميركية بوقف هذا العبث الإسرائيلي المدان والخطير.