كتبت – هاجر هشام 

أعرب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أحد أبرز رواد التكنولوجيا في العالم، عن تفاؤله حيال مستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن احتمال تسببه في فناء البشرية لا يتعدى 20%، وهو ما وصفه بأنه نسبة محدودة، وفي تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر"، فقد وصف نظرة ماسك بأنها إيجابية تركز على "الجانب الممتلئ من الكوب" عند الحديث عن هذه التقنية المستقبلية.


إيلون ماسك يقول أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد البشرية


خلال استضافته في حلقة من بودكاست "تجربة جو روجان"، قال ماسك إن هناك فرصة بنسبة 80% لتحقيق الذكاء الاصطناعي نتائج إيجابية للبشرية، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتطرق فيها إلى هذه الفكرة، حيث سبق أن حدد النسبة المحتملة للخطر الوجودي بين 10 و20% في تصريحات سابقة.


لم يتوقف ماسك عند تقدير المخاطر، بل ذهب إلى التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سوف يصبح أكثر ذكاء من البشر خلال عام أو عامين فقط، متوقعا أن يصل إلى مستوى يفوق "ذكاء البشر مجتمعين" بحلول 2029 أو 2030.


ويأتي ذلك امتدادا لتوقعاته السابقة، حيث ألمح العام الماضي في حوار على منصة "X" مع نيكولاي تانغن، الرئيس التنفيذي لبنك "Norges"، إلى إمكانية تحقيق ذلك بحلول نهاية 2025، لكنه مدد هذا الإطار الزمني قليلا.


ورغم تفاؤله، لم يخفِ ماسك مخاوفه الأساسية، إذ قال: "كنت دائمًا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيصبح أذكى بكثير من البشر ويشكل خطرا وجوديا، وها نحن نرى ذلك يتحقق تدريجيا".


لم يكن ماسك الوحيد الذي أثار هذا الجدل، فقد حذر جيفري هينتون، أحد رواد التعلم العميق، من أن هناك احتمالا بنسبة 10% لانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي خلال الثلاثين عام المقبلة، ولكن في المقابل، ذهب الباحث رومان يامبولسكي، المتخصص في سلامة الذكاء الاصطناعي، إلى تقدير أكثر تشاؤما، حيث رأى أن نسبة الخطر قد تصل إلى 99.999999%.


رحلة ماسك مع الذكاء الاصطناعي


على الرغم من تحذيراته، كان ماسك من أوائل الداعمين لتطوير الذكاء الاصطناعي، حيث شارك في تأسيس شركة "OpenAI" بهدف إنشاء تقنية مفتوحة المصدر وغير ربحية، لكنه انسحب لاحقا بعد خلافات حول توجه الشركة نحو النموذج الربحي وشراكتها مع "مايكروسوفت"، وهو ما دفعه لرفع دعويين قضائيتين ضدها العام الماضي، تخلى عن الأولى ولا يزال الثانية قائمة.


ردا على ذلك، أطلق ماسك مشروعه الجديد "Grok" عبر شركته "xAI"، واصفا إياه بأنه ذكاء اصطناعي يسعى لكشف "الحقيقة القصوى" بغض النظر عن التوجهات السياسية، وقد تم تدريب "Grok" على التعامل مع قضايا مثيرة للجدل، مثل "العنصرية ضد البيض"، لتقديم إجابات صريحة.


واختتم ماسك حديثه برؤية متطرفة، قائلا: "أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون إما رائعا جدا أو سيئا للغاية، ولا أرى احتمالا لنتيجة وسطى"، ومع هذا التباين بين التفاؤل والتحذير، يظل ماسك شخصية محورية في نقاش مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره على البشرية.