كتب – محمود كمال

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال شهر يناير الماضي، سلسلة من الأوامر التنفيذية التي استهدفت أجانب وصفهم بتبني أيديولوجية الكراهية ومعاداة السامية مع التركيز على الطلاب الذين شاركوا في الاحتجاجات الجامعية الداعمة للقضية الفلسطينية والمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ورحبت جماعات ناشطة عدة بهذه الأوامر، ومنها أمهات ضد معاداة السامية في الجامعات وتحالف شيكاغو اليهودي، والأجنحة الأميركية لمنظمة بيتار الصهيونية، بالإضافة إلى شبكة شيريون للمراقبة الجماعية.

وأكدت هذه الجماعات أن تلك القرارات تمثل أداة طال انتظارها لكبح ما وصفته بمعاداة السامية في الجامعات الأميركية.

ونشرت إليزابيث راند، مؤسسة منظمة أمهات ضد معاداة السامية في الجامعات، منشورًا على موقع فيسبوك في السابع من فبراير، شددت فيه على ضرورة ترحيل الطلاب الأجانب الذين يضايقون زملاءهم اليهود.

وأكدت أنه إذا كان هناك طلاب بتأشيرات يقومون بمضايقة أولادنا، فيجب ترحيلهم بالتأكيد.

واتخذت منظمة بيتار موقفا أكثر تشددا، إذ أعلنت أنها قدمت قائمة بأسماء طلاب وأعضاء هيئة تدريس أجانب إلى إدارة ترامب بهدف ترحيلهم.

ورغم عدم تقديم المنظمة أي دليل يثبت وجود مثل هذه القائمة، إلا أن المتحدث باسمها، دانيال ليفي، صرح بأنهم يشعرون بالارتياح لانطلاق هذه العملية.

ورفضت وزارات العدل والخارجية والأمن الداخلي الأميركية التعليق على هذه الادعاءات عندما طلبت وكالة رويترز توضيحات بشأنها.

ولم تصل تأثيرات هذه الأوامر التنفيذية حتى الآن إلى مستوى قرار حظر السفر الذي أصدره ترامب خلال ولايته الأولى والذي منع مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة، مما تسبب في حالة من الفوضى في المطارات قبل أن تصدر محكمة فيدرالية حكمًا بعدم دستوريته.

وأكد محامون متخصصون في الحقوق المدنية أن هذه الأوامر قد تنتهك الحقوق الدستورية، لا سيما تلك المتعلقة بحرية التعبير.

وأعلنت جماعات أميركية عربية أنها مستعدة للطعن في هذه القرارات أمام القضاء الأميركي.

وكشفت الاستجابة لهذه الأوامر عن استعداد بعض الناشطين اليهود للتعاون مع إدارة ترامب، بينما أعلن عدد من أعضاء منظمة أمهات ضد معاداة السامية في الجامعات انسحابهم من المنظمة، معتبرين أن الإبلاغ عن الأجانب يذكرهم بالممارسات التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، وفقًا لمنشورات تم تداولها عبر فيسبوك.