كتب – محمود كمال

بدأت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا الأحد، عقد مؤتمر صحفي في العاصمة دمشق مؤكدة استعداد السلطات السورية الجديدة لافتتاح المؤتمر الذي يهدف إلى بحث مستقبل البلاد في 25 فبراير الجاري.

وباشرت اللجنة التحضيرية إرسال الدعوات إلى المشاركين من داخل سوريا وخارجها بدءًا من يوم الاثنين، مع تأكيد الإعلان عن مكان انعقاد المؤتمر لاحقًا.

وعملت اللجنة على وضع التوصيات بحيث لا تكون مجرد مقترحات شكلية، بل ستشكل أساسًا للإعلان الدستوري، وتحديد الهوية الاقتصادية، ووضع خطة إصلاح المؤسسات في سوريا.

وأجرت اللجنة تعديلات على برامجها بناءً على الملاحظات والانتقادات، وشملت الاجتماعات مختلف شرائح المجتمع، لا سيما في المناطق الشرقية.

وجرى التأكيد على تمثيل ذوي الضحايا والجرحى والمعتقلين في الحوار.

وأكدت اللجنة أن تشكيل الحكومة الانتقالية لا يرتبط مباشرة بمسار الحوار الوطني، إلا أن انعقاد المؤتمر سيوفر فرصة للاستفادة من الأطروحات والمقترحات المطروحة خلال المناقشات.

وواصل أعضاء اللجنة التشاور مع نحو 4 آلاف شخص في أنحاء سوريا خلال الأسبوع الماضي، بهدف جمع وجهات النظر الضرورية لصياغة إعلان دستوري ووضع إطار اقتصادي جديد، وإعداد خطة للإصلاح المؤسسي.

واستمعت اللجنة لأكثر من 2200 مداخلة، كما استلمت ما يزيد على 700 مشاركة مكتوبة، ورصدت توافقا واسعا بين السوريين حول القضايا الأساسية مثل العدالة الانتقالية والبناء الدستوري والإصلاح المؤسسي والاقتصادي ووحدة الأراضي السورية والحريات العامة والسياسية.

وأجرت اللجنة أكثر من 30 لقاءً شملت جميع المحافظات لضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري، مؤكدة أن المؤتمر يشكل الخطوة الأولى في مسار وطني طويل يتطلب جهدا جماعيا مستمرا لبناء هوية وطنية سورية جديدة تحفظ السلم الأهلي وتلبي تطلعات الشعب السوري لمستقبل يعكس تضحياته.