كتب - محمود كمال 

سلطت شبكة إخبارية أميركية الضوء على حادث تحطم طائرة تابعة لشركة دلتا إيرلاينز أثناء هبوطها في مطار تورنتو الكندي، حيث انفصل جناحها وانقلبت رأسا على عقب.  

وأكد خبراء الطيران أن تصميم الطائرة أسهم بشكل كبير في نجاة الركاب، حيث أوضح أستاذ في جامعة متخصصة في الطيران أن توزيع خزانات الوقود داخل الأجنحة بدلاً من وضعها أسفل مقصورة الركاب كان عاملًا أساسيًا في تقليل مخاطر الانفجار. 

واعتمد المصنعون على دروس مستفادة من حوادث سابقة في عالم الطيران، حيث جرى تحديد الأجنحة كموقع آمن لتخزين الوقود، بدلًا من وضعه في بطن الطائرة كما كان الحال في الطائرات الأولى. 

واندلعت النيران في الجناح الأيمن الممتلئ بالوقود أثناء انقلاب الطائرة، لكنها واصلت الانزلاق حتى استقرت.  

وعزا مهندس فضاء جوي سبب انفصال الجناح إلى عيوب محتملة في الصيانة أو التصميم، مشيرًا إلى أن التحقيقات ستكشف عن السبب الدقيق للحادث. 

وعند انفصال الجناح تسرب الوقود بعيدًا عن المقصورة، مما قلل من احتمالات انفجار الطائرة بالكامل.  

واستقرت الطائرة في وضع مقلوب، لكن جميع الركاب نجوا بفضل متانة المقاعد التي تحملت قوة الاصطدام. 

وزود المصنعون الطائرات الحديثة بمقاعد قادرة على تحمل قوة تعادل 16 ضعف الجاذبية، حيث صُممت لتحقيق الأمان وليس الراحة، ما ساهم في بقاء الركاب في أماكنهم أثناء الحادث. 

ولعبت أحزمة الأمان دورا مهما في الحد من الإصابات، حيث أوضح خبير في مجال الطيران أن عدم استخدامها كان سيؤدي إلى إصابات أخطر بكثير. 

وأكد محلل طيران أن وقوع هذا النوع من الحوادث قبل عقود كان سينتج عنه خسائر بشرية أكبر، مشيرا إلى أن التطورات الحديثة في تصميم الطائرات زادت من فرص نجاة الركاب في مثل هذه الحوادث.