حالة من الترقب والخوف تسود مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة مع دخول القانون الذي يحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في إسرائيل والقدس حيز التنفيذ بشكل رسمي.

ويخشى سكان مخيم شعفاط داخل القدس من انعكاسات توقف خدمات الوكالة الأممية، التي كانت توفر لعدد كبير منهم فرص عمل، فضلاً عن الدعم المادي والخدمات الأساسية التي تقدمها لسكان المخيم.

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات الدولية الحادة، أعلنت الحكومة الاسرائيلية تخصيص مبلغ 20 مليون شيكل لإنشاء مركز تعليمي في الحي لخدمة آلاف الأطفال، الى جانب 3.5 مليون شيكل لبناء عيادات طبية كبديل للخدمات الصحية التي كانت تقدمها الأونروا. 

ولسنوات، لعبت الأونروا دورًا أساسيًا في تمويل البنية التحتية وقطاعي التعليم والصحة في مخيم شعفاط داخل القدس، على الرغم من اعتراف إسرائيل به إداريًا كجزء من بلدية القدس. هذا الوضع جنب الميزانية الإسرائيلية استثمار أي أموال في هذا الجزء من المدينة.

وبحسب سجلات "الأونروا" الرسمية، فإن عدد اللاجئين في مخيم شعفاط يبلغ نحو 11 ألفًا، إلا أن مصادر محلية ترجح أن العدد الحقيقي قد يصل إلى ضعف هذا الرقم.

وعلى الرغم من سنوات عمل الأونروا، لا يزال سكان مخيم شعفاط الحاصلون على بطاقة الإقامة الإسرائيلية يعانون من نقص في أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك خدمات البنية التحتية والمرافق الأساسية.

ومرر الكنيست الإسرائيلي العام الماضي قانونًا يحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة.

ويهدف القانون الإسرائيلي إلى "منع أي نشاط لأونروا في أراضي دولة إسرائيل"، وينصّ على "ألا تقوم أونروا بتشغيل أي مكتب تمثيلي، ولن تقدم أي خدمة، ولن تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي دولة إسرائيل".