كتب – محمود كمال
أعلن قائد الجيش السوداني بدء التجهيز لتشكيل حكومة
انتقالية في الفترة القادمة، تزامنا مع تحقيق القوات المسلحة تقدما واسعا ضد قوات
الدعم السريع في العاصمة والمناطق الوسطى.
وأكد أن الحكومة الجديدة ستضم شخصيات وطنية مستقلة،
مشيرًا إلى أنها ستعمل على استكمال عملية الانتقال السياسي، سواء من خلال مرحلة
انتقالية أو تأسيسية تؤدي إلى الانتخابات.
وأوضح أن مهام الحكومة ستشمل تسريع العمليات العسكرية
لاستعادة السيطرة الكاملة على البلاد وتطهيرها من وجود قوات الدعم السريع.
وكشف عن نية وضع وثيقة دستورية قبل تعيين رئيس الوزراء
مؤكدا التزامه بعدم التدخل في مهامه وصلاحياته.
وسبق أن أجرى تعديلات وزارية في نوفمبر، شملت تغيير
أربعة وزراء، بينهم وزيرا الخارجية والإعلام.
واستبعد قائد الجيش السوداني أي مفاوضات مع قوات الدعم
السريع، مشترطًا انسحابها من الخرطوم وغرب كردفان ودارفور قبل بدء أي محادثات.
وواصل الجيش خلال الأسابيع الأخيرة تقدمه، مستعيدا مناطق
واسعة من العاصمة التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع لفترة طويلة.
وتسببت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 في مقتل عشرات الآلاف
وتشريد أكثر من 12 مليون شخص مما دفع السودان نحو أزمة إنسانية غير مسبوقة وفقًا
للجنة الإنقاذ الدولية.
وأكدت الأمم المتحدة ارتفاع عدد القتلى المدنيين بشكل
حاد، محملة الطرفين المتصارعين مسؤولية الفشل في حمايتهم.
ووثقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان مقتل 275 مدنيا على
الأقل بين 31 يناير و5 فبراير نتيجة الضربات الجوية والقصف المدفعي والهجمات
بالمسيرات في عدة مناطق، مشيرة إلى أن العدد تضاعف ثلاث مرات مقارنة بالأسبوع
السابق وسط ترجيحات بأن تكون الأعداد الفعلية أكبر بكثير.






