محمد السيد
حذر خبراء سياسيون من تصاعد النفوذ الإيراني داخل الجيش السوداني، وسط مؤشرات قوية على تحكم حلفاء طهران من جماعة الإخوان المسلمين في القرار العسكري بالبلاد، مما قد يؤدي إلى إحكام إيران سيطرتها على السودان عبر تقديم الدعم العسكري مقابل النفوذ السياسي.
وكشف خبراء وفقا لتصريحات نقلها موقع "إرم نيوز" أن الزيارة
المرتقبة لوزير الخارجية السوداني إلى طهران قد تمثل الفرصة الحاسمة لإيران لترسيخ
وجودها في السودان، من خلال تزويد الجيش السوداني بالسلاح، في ظل استمرار الحرب
الأهلية المدمرة.
وكان السفير السوداني بالإنابة لدى إيران، خالد إبراهيم الشيخ، قد صرح بأن وزير الخارجية السوداني سيزور طهران لتعزيز التعاون الثنائي.
كما أشاد الشيخ بإيران، واصفًا إياها بأنها بلد قوي، مشيرا إلى أن علاقات البلدين كانت جيدة على مدى 20 عاما.
في هذا السياق، قال المحلل السياسي صلاح حسن جمعة إن الإخوان المسلمين
استغلوا اندلاع الحرب لإعادة تحالف الجيش السوداني مع إيران، حيث يسيطرون على ملف
العلاقات السودانية الإيرانية، خاصة مع وجود دبلوماسيين سودانيين في طهران ينتمون
إلى الجماعة الإسلامية.
وأضاف أن هذه الزيارة المرتقبة قد تكون مدبرة من قبل الإخوان بهدف
الحصول على أسلحة متطورة لميليشياتهم التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.
وأشار جمعة إلى أن إيران تستغل حاجة الجيش السوداني للأسلحة والخبراء
العسكريين، حيث تعمل على تدريب قواته على الطائرات المسيرة والأسلحة الحديثة، في
محاولة لتعزيز نفوذها في البحر الأحمر، وهو ما يشكل تهديدا استراتيجيا لدول
المنطقة.






