محمد السيد
شهد الجنوب اللبناني تصعيدا خطيرا بعد انتهاء مهلة 60 يوما المقررة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من الشريط الحدودي.
ومع عودة مئات النازحين إلى بلادهم، فتحت القوات
الإسرائيلية النار، ما أدى إلى مقتل 22 شخص، بينهم جندي لبناني، وإصابة 124
آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وأكدت قوة
الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل أن الوضع مقلق للغاية، ودعت إسرائيل
إلى وقف إطلاق النار، كما حثت السكان المحليين على عدم دخول المناطق الحدودية التي
لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.
من جهته، شدد
الجيش اللبناني على التزامه بحماية سكان الجنوب، داعيا إلى ضبط النفس، مؤكدا أنه
مستعد لاستكمال انتشاره في المناطق الحدودية فور انسحاب الجيش الإسرائيلي، متهما
الأخير بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 27 نوفمبر 2024 بوساطة أميركية، نص على انسحاب القوات الإسرائيلية خلال 60 يوما على أن يترافق ذلك مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
كما تضمن الاتفاق انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية في الجنوب، لكن إسرائيل زعمت أن الجانب اللبناني لم ينفذ التزاماته بشكل كامل، ما أدى إلى تأجيل انسحابها.
في المقابل، يرى الجانب اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية تعكس نية لعرقلة تنفيذ الاتفاق، ما يثير مخاوف من تجدد الصراع في المنطقة.








