مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ رسميًا، أفادت تقارير غربية أن حماس تلقت رسائل واضحة من الوسطاء بضرورة الالتزام بشروط الاتفاق لتجنب العودة إلى دائرة المواجهة.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف العمليات العسكرية في غزة "إذا تطلب الأمر ذلك"، مشددًا على أن الهدف الرئيسي لا يزال إعادة الأسرى وتدمير بنية حماس.

وأوضح نتنياهو أن الرئيسين الأمريكيين، جو بايدن ودونالد ترامب، منحاه "دعمًا كاملًا" لتحقيق هذه الأهداف.

وأضاف نتنياهو أن الرئيس المنتخب ترامب تعهد بالإفراج عن شحنات الأسلحة التي توقفت خلال إدارة بايدن، نافيًا في الوقت ذاته التقارير التي تشير إلى إمكانية انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفيا أو المنطقة العازلة المحيطة بغزة.

ومارست الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع القليلة الماضية ضغوطًا متزايدة على حركة حماس بشأن تقديم تنازلات في ملف الأسرى، قبيل تسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه بشكل رسمي.

وأظهر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في وقت سابق موقفًا حازمًا تجاه حماس، حيث حذر في بيان نشره عبر منصته على "إكس" قائلاً: "إذا لم يتم إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة قبل تنصيبي في 20 يناير/كانون الثاني، فسيكون هناك جحيم في الشرق الأوسط."

وتوعد ترامب قيادة حماس بأن الرد الأمريكي على أي خرق للاتفاق سيكون أشد من أي رد تم تسجيله في تاريخ الولايات المتحدة.

وبحسب موقع أكسيوس الأمريكي، فإن الضغوط على حماس باتت كبيرة، حيث أبلغ الوسطاء قيادة حماس أن أي انتهاك للاتفاق قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك رد عسكري إسرائيلي أشد من الجولات السابقة.

ويعقد المواطنون الفلسطينيون في غزة آمالهم على جهود المجتمع الدولي لضمان صمود وقف إطلاق النار ودفع الجهود باتجاه تسريع إعادة إعمار القطاع الذي تعرض لدمار هائل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

ويظل القلق قائمًا من احتمالية منح إدارة ترامب الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمة القطاع مجددًا إذا تعثر تنفيذ الاتفاق.

ويرى محللون أن نجاح وقف إطلاق النار يعتمد على التزام الأطراف كافة ببنوده، إضافة إلى دور فاعل للمجتمع الدولي في مراقبة وتثبيت الاتفاق وضمان تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.