كتبت – هاجر هشام : خاص بالسعودية
خبر حزين للغاية تلقاه الوسط الثقافي والأدبي، وهو "رحيل الشاعر والإعلامي السعودي مسفر الدوسري"، بعد صراع طويل مع المرض، وبهذا الوداع، يغيب صوت شاعر كان يمتلك قدرة فريدة على التعبير عن أعماق النفس البشرية، وصياغة المشاعر الإنسانية بأجمل الألفاظ.
وفاة الشاعر والإعلامي السعودي مسفر الدوسري
بعد وفاة الشاعر السعودي عبد الله السميري الشهر الماضي، فجع الوسط الثقافي والأدبي برحيل الشاعر الكبير مسفر الدوسري، الذي ترك بصمة واضحة في المشهد الشعري السعودي والعربي، فقد كان الدوسري نموذجًا للشاعر الملتزم بقضايا أمته، والمبدع الذي يجمع بين الأصالة والتجديد.
اشتهر الدوسري بقصيدته الشهيرة "يمر الوقت على عكاز"، والتي عبر فيها عن فلسفته في الحياة والموت، وترك بصمة عميقة في وجدان القراء، كما اشتهر بقصيدته "الغياب وهّاب"، والتي عبر فيها عن حزن الفراق وجمال الذكري والحنين.
ونعي الوسط الثقافي والأدبي في السعودية والعالم العربي الشاعر الراحل، وأشادوا بدوره الكبير في إثراء الساحة الشعرية، وصفوه بأنه شاعر الموقف، وشاعر الحكمة، وشاعر الحب.
من هو الشاعر مسفر الدوسري؟
ولد الدوسري ونشأ في بيئة غنية بالتراث والثقافة، وهو الأمر الذي انعكس على شعره الذي اتسم بالصدق والبساطة والعمق، لذلك كان شعره قريبًا من قلوب الناس، حيث تناول قضايا الحياة اليومية والمشاعر الإنسانية بصدق وشفافية.
وكان الدوسري يؤمن بأن الشعر هو مرآة تعكس المجتمع، وأن الشاعر عليه أن يكون صادقًا مع نفسه ومع جمهوره، كما كان يؤكد على أهمية منح الشعر الحياة، وأن يكون الشعر جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية.
بدأ الراحل مسيرته الشعرية مبكرًا، حيث نشر قصائده في الصحف والمجلات الأدبية المحلية، مما لفت الأنظار إلى موهبته الفذة، وسرعان ما تميز أسلوبه الفريد الذي يجمع بين التراث الشعري العربي الأصيل والمعاصرة، حيث مزج بين البيتين الشعبيين والقصيدة الحديثة، مما أضفى على شعره نكهة خاصة
تناولت قصائد الدوسري مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءًا من الحب والحنين، ومرورًا بالقضايا الاجتماعية والوطنية، وانتهاءً بالهموم الإنسانية المشتركة، وقد تمكن من أن يكون صوتًا يعبر عن هموم الإنسان الخليجي والعربي، وذلك بفضل قدرته على التعبير بصدق وشفافية عن المشاعر والأحاسيس.






