كتبت – هاجر هشام
استكمالا لعالم التطور والبحوث العلمية، كشفت دراسات حديثة عن وجود "لقاح مضاد للسمنة" والتخلص بشكل نهائي من كابوس زيادة الوزن، حيث اكتشف باحثون في جامعة كولورادو بولدر أن هناك نوع معين من بكتيريا حليب البقر يكون بمثابة درع يحمي الجسم من آثار النظام الغذائي الغني بالدهون والسكر.
لقاح مضاد للسمنة هو بكتيريا حليب البقر
كشف عدد من الباحثين في جامعة كولورادو بولدر الأمريكية عن اكتشاف قد يغير قواعد اللعبة في مجال مكافحة السمنة، فقد توصلوا إلى آلية لإنتاج لقاح خاص يمكن أن يساعد في الحفاظ على الوزن المثالي، حتى مع اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكر.
وتولت صحيفة "نيويورك بوست" نشر تفاصيل الدراسة التي أجريت على الفئران، حيث قام الباحثون بحقن الفئران بكائن حي دقيق موجود بشكل طبيعي في حليب البقر، والنتائج كانت مثيرة للإعجاب، فقد لوحظ منع كامل لزيادة الوزن المرتبطة بالنظام الغذائي الغني بالدهون والسكر لدى الفئران التي تلقت اللقاح.
آلية عمل لقاح مضاد للسمنة
يشير الدكتور كريستوفر لوري، أستاذ علم وظائف الأعضاء التكاملي والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن هذه النتائج تشير إلى أن التعرض للبكتيريا المفيدة قد يحمي من الآثار السلبية للنظام الغذائي غير الصحي الذي يؤدي إلى مخاطر السمنة، ومع ذلك، لم يتم بعد فهم الآلية الدقيقة لكيفية عمل هذا اللقاح، ولكن يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في اللقاح قد تؤثر على الجهاز المناعي بطريقة تحمي من زيادة الوزن.
بكتيريا Mycobacterium vaccae
وفي دراسة جديدة، قام الباحثون بتغذية مجموعة من الفئران المراهقة بنظام غذائي غير صحي، يعتمد بشكل كبير على الوجبات السريعة والبطاطس المقلية، بينما اتبعت مجموعة أخرى نظامًا غذائيًا صحيًا، وللتأكد من تأثير نوع معين من البكتيريا، تم حقن نصف كل مجموعة ببكتيريا Mycobacterium vaccae، وهي بكتيريا معروفة بدورها في تقوية الجهاز المناعي ومكافحة بعض الأمراض مثل التهاب الدماغ والقلق.
وبعد عشرة أسابيع، أظهرت النتائج اختلافات مذهلة بين المجموعات، فإن الفئران التي اتبعت نظامًا غذائيًا غير صحي ولم تتلقَ البكتيريا، زادت أوزانها بشكل ملحوظ، وتراكم لديها كميات كبيرة من الدهون الحشوية الضارة.
أما الفئران التي تلقت حقن البكتيريا، سواء كانت تتبع نظامًا غذائيًا صحيًا أو غير صحي، فلم تظهر لديها أي زيادة ملحوظة في الوزن، بل إن الدهون الحشوية لديها كانت أقل من تلك التي تتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ولم تتلقَ البكتيريا.
لا يزال العلماء يعملون على فهم الآلية الدقيقة التي تعمل بها هذه البكتيريا في حماية الجسم من آثار النظام الغذائي غير الصحي، ولكن يعتقدون أن البكتيريا قد تؤثر على الجهاز المناعي بطريقة تحفز حرق الدهون وتقلل من الالتهابات المرتبطة بالسمنة.









