يثير
فيروس HMPV القلق بسبب سهولة انتشاره وأعراضه المشابهة
لنزلات البرد الشديدة، مما يجعل التصدي له أمرا يتطلب تضافر جهود جميع الجهات
الصحية والتوعوية.
الأعراض
الأكثر شيوعا بين المصابين بهذا الفيروس تشمل صعوبة التنفس في الحالات
الشديدة، والكحة، واحتقان الأنف، والحكة، والحُمى، والعطس، والتهاب الحلق.
من
جهته قدم الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة
والسكان، تقريرا شاملا حول فيروس التهاب الرئة البشري المعروف بـ HMPV، مسلطا الضوء على مخاطره وطرق انتشاره. وأوضح أن الفيروس، الذي تم
اكتشافه لأول مرة عام 2001، يتسبب في التهابات الجهاز التنفسي وينتشر بشكل رئيسي
خلال فصلي الشتاء والربيع، حيث تتراوح فترة حضانته بين ثلاثة وستة أيام، فيما قد
تستمر الأعراض لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع.
وأشار
عبدالغفار إلى أن الفيروس ينتقل عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو
من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين. وأوضح أن الفئات
الأكثر عرضة للإصابة تشمل الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
وأضاف
عبدالغفار أن الفيروس يتم رصده ضمن منظومة ترصد الأمراض التنفسية منذ عام 2023،
وأنه في عام 2024 شكل الفيروس ما بين 2% و4% من إجمالي الحالات التنفسية.
ورغم
أن العام الماضي لم يشهد زيادة كبيرة في أعداد حالات الأمراض التنفسية مقارنة
بالعام الذي سبقه، إلا أن ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات بدأ منذ نهاية سبتمبر
2024، وهو أمر يحدث سنوياً مع تغير الفصول.
من
جهتها، تقدمت النائبة راوية مختار بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى
الحكومة ووزير الصحة، بشأن الإجراءات المتخذة للتصدي لانتشار الفيروس. وعبرت
النائبة عن قلقها بشأن غياب علاج محدد للفيروس، حيث يقتصر التعامل معه على علاج
الأعراض فقط.
كما
استفسرت عن الجهود المبذولة لتوعية المواطنين حول أعراض الفيروس وطرق الوقاية منه،
مشددة على أهمية تعزيز إجراءات الرصد والوقاية لحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ودعت
النائبة إلى تقديم تقرير مفصل من وزير الصحة حول الإجراءات الحكومية لمواجهة هذا
التحدي الصحي.









