كتب .. مصطفى محمود
أعلنت الجزائر، اليوم الثلاثاء 7 يناير 2025، عن رفضها لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي وصفتها بـ"تدخل سافر وغير مقبول" في قضية الكاتب بوعلام صنصال، مزدوج الجنسية، بعدما انتقد رفض الجزائر الإفراج عنه.
وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أنها تابعت باستغراب شديد تصريحات الرئيس الفرنسي، واعتبرت أنها تحمل إهانة وتعكس طريقة "متهاونة ومستهترة"، مشددًة على أن التصريحات تمثل تدخلاً غير مقبول في شؤون الجزائر الداخلية، وأن القضية ليست مسألة تتعلق بحرية التعبير كما يدعي ماكرون، بل ترتبط بوحدة البلاد الترابية، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الجزائري.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في التوتر بين الجزائر وفرنسا بسبب توقيف الكاتب بوعلام صنصال منذ نوفمبر الماضي بتهم تهديد أمن الدولةـ ورغم نقله إلى وحدة طبية منتصف ديسمبر، وصف ماكرون احتجازه بأنه "تعسفي"، داعياً إلى الإفراج عنه وأن الجزائر تضر بسمعتها الدولية.
وفي أول تعليق له على القضية، وصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الكاتب بوعلام صنصال بأنه "محتال مبعوث من فرنسا"، وأن الجزائر تتعامل مع القضية وفق قوانينها وسيادتها الوطنية.
ويشار إلى أن السلطات الجزائرية أوقفت مؤلف كتاب 2084: نهاية العالم، بوعلام صنصال، في 16 نوفمبر الماضي بمطار الجزائر العاصمة، ووجهت إليه تهم بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري.
تعد المادة المذكورة أي فعل يستهدف أمن الدولة، أو الوحدة الوطنية، أو السلامة الترابية، أو استقرار المؤسسات وسيرها الطبيعي، بمثابة "فعل إرهابي أو تخريبي".






