كتب – محمود كمال
يخطط الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لتفعيل
مجموعة من القوانين القديمة التي تعود إلى القرن الثامن عشر، بهدف تحقيق أجندته
السياسية خلال العام الأول من ولايته.
ويسعى ترامب إلى تنفيذ أكبر حملة ترحيل في تاريخ
الولايات المتحدة، وهو ما جعله أحد الركائز الأساسية في برنامجه الانتخابي لعام
2024.
وأعلن ترامب خلال تجمعاته الانتخابية أنه يعتزم استخدام قانون يعود إلى عام
1798 لتسريع عمليات الترحيل، مشيرا إلى إمكانية الاستعانة بقانون آخر يعود إلى
حقبة تمرد الويسكي عام 1794 لنشر القوات داخل الولايات المتحدة إذا دعت الحاجة.
وقانون الأجانب الأعداء لعام 1798 يُعتبر أحد أبرز الأدوات التي يستهدفها
ترامب.
وهذا القانون كان جزءا من مجموعة قوانين تُعرف باسم الأجانب
والتحريض على الفتنة، وصدرت في فترة كانت الولايات المتحدة تخشى فيها اندلاع حرب
مع فرنسا.
ومنح القانون الرئيس سلطات واسعة تشمل ترحيل واحتجاز
الأشخاص من الدول أو الحكومات المعادية دون جلسات استماع، في حال كانت الولايات
المتحدة في حالة حرب مع تلك الدول أو تواجه تهديدات بغزو.
وشهد القانون تطبيقات محدودة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث استُخدم خلال
حرب 1812 عندما طبق الرئيس جيمس ماديسون القانون ضد البريطانيين المقيمين في
البلاد.
وخلال الحرب العالمية الأولى، استخدم الرئيس وودرو
ويلسون القانون ضد الأشخاص من دول معادية مثل ألمانيا والنمسا.
وفي الحرب العالمية الثانية استند الرئيس فرانكلين
روزفلت إلى هذا القانون لاحتجاز أجانب من دول معادية، شملت الألمان والإيطاليين
واليابانيين.
ولم يستخدم القانون لاحتجاز المواطنين الأمريكيين من أصل
ياباني، حيث جرى ذلك بموجب أوامر تنفيذية.
وقانون "كومستوك" لعام 1873 يعد أداة أخرى يتوقع المحافظون أن
يعيد ترامب إحياءها.
يهدف هذا القانون إلى حظر إرسال مواد فاحشة أو غير لائقة
عبر البريد، ويعتبر وسيلة محتملة لمنع تداول الأدوية المستخدمة للإجهاض.




