كتب – محمود كمال
سلطت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"
الضوء على تأثير العلاقة بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والملياردير
إيلون ماسك على السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وأوضحت الهيئة أن الحكومات حول العالم كانت
تتوقع منشورات ترمب الصباحية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة ولايته
الأولى، حيث كان يتساءل الجميع عما إذا كانت تصريحاته ستنعكس على السياسة أو تثير
إهانة جديدة.
ورغم وعود ترمب لم ينفذ بعض منها مثل الخروج من حلف
الناتو أو سجن هيلاري كلينتون، إلا أن الدبلوماسيين لا يزالون يشعرون بالتوتر إزاء
تصريحاته.
وانتقد ترمب في أحد منشوراته قرار الحكومة
البريطانية بزيادة الضرائب على شركات النفط في بحر الشمال، ودعا إلى فتح بحر
الشمال والتخلي عن طواحين الهواء.
وتساءلت بي بي سي ما إذا كان هذا مجرد دفاع عن شركة
أميركية أم مؤشرًا على استعداد ترمب للتدخل في السياسات الداخلية لحليفته.
وأشارت الهيئة إلى أن الفارق الآن هو أن ترمب
لم يعد وحده في هذا الموقف، بل انضم إليه إيلون ماسك الذي أصبح أكثر نشاطًا، حيث
يهاجم الحكومة البريطانية بشكل علني عبر منصته "إكس".
وهاجم ماسك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واتهمه
بعدم بذل الجهد الكافي لمقاضاة عصابات تهريب الأطفال.
وتعلمت الحكومات ووسائل الإعلام في بريطانيا أن تتريث
قبل الرد على تصريحات البيت الأبيض أو منشورات ماسك.
وفي حين اختار المحافظون في بريطانيا التوافق مع ماسك في
بعض القضايا، إلا أنهم ترددوا في دعم دعواته المتعلقة بالناشط اليميني المتطرف
ستيفن ياكسلي لينون.
وأوضح حزب العمال في بريطانيا أنه يفضل تجنب
الخلاف مع ماسك بسبب نفوذه المالي، في حين أشار حزب الإصلاح إلى أن ماسك من بين
المليارديرات الذين قد يتبرعون لحملاتهم السياسية.
وفيما يخص تصريحات ماسك حول إساءة معاملة الأطفال، أكد
وزير الصحة البريطاني أن هذه التصريحات مضللة، لكنه دعاه للعمل مع الحكومة
البريطانية لمعالجة هذه القضايا.

