كتب – محمود كمال

أفاد تقرير إخباري اليوم السبت، بأن الإسرائيليين يواجهون في بداية عام 2025 فاتورة حرب تصل إلى 40 مليار شيقل 11 مليار دولار، مما يُرجح تعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية.

وذكر التقرير الذي نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم، أن قائمة زيادات الضرائب وخفض النفقات للعام الحالي تشمل زيادة 1% في ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً، مما يزيد الضغوط على جميع الأسر ويُشكل قضية بارزة تتناولها وسائل الإعلام.

وأكد التقرير أن حكومة بنيامين نتنياهو بدأت خلال الـ15 شهرا الماضية، منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023، إعادة صياغة منظومة الأمن الوطني تحت شعار لن يتكرر مطلقا.

ورفعت الحكومة ميزانية الدفاع بما لا يقل عن 20 مليار شيقل سنوياً ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي على مدى عقد، ليبلغ إجمالي نفقات الدفاع لعام 2025 نحو 107 مليارات شيقل بزيادة 65% عن نفقات ما قبل الحرب.

وأوضح مومي دهان أستاذ الاقتصاد بالجامعة العبرية في القدس، أن الشعب الإسرائيلي لم يتحمل حتى الآن تكاليف الحرب بشكل مباشر، حيث تم تمويلها عبر القروض الحكومية، لكنه أشار إلى أن الحكومة ستقلل الاقتراض مستقبلاً وتحمّل الشعب باقي التكاليف.

وأدى القتال إلى تدمير غزة وأجزاء كبيرة من لبنان، فيما عانى اقتصاد إسرائيل، البالغ حجمه 525 مليار دولار، من تباطؤ ملحوظ، حيث تراجعت قطاعات البناء والسياحة، وشهدت معظم الصناعات نقصا في العمالة مع استدعاء العديد من المواطنين للخدمة الاحتياطية.

وسجل الاقتصاد الإسرائيلي نمواً بنسبة 0.4% فقط في 2024، ما جعله ضمن أبطأ الاقتصادات المتقدمة نمواً، بينما يُتوقع انتعاش محدود في 2025 بسبب سياسات التقشف.

وحذر المحللون من زيادة استقطاب المجتمع الإسرائيلي نتيجة هذه التحولات، مع تزايد هجرة العمال المهرة الذين يعانون من فترات طويلة من الخدمة الاحتياطية.

ولفت مولي لاهاد الطبيب النفسي والمتخصص في الصدمات، إلى أن الاختلافات ستظهر بين مَن يتقبلون الوضع ومن يشعرون بالتجاهل أو الاضطهاد من الحكومة، مشيرا إلى أن الفئة الأخيرة تعتبر العمود الفقري الاقتصادي للبلاد وقد يتسبب الوضع الحالي في دفع بعضهم للهجرة.

واقترضت إسرائيل أكثر من 260 مليار شيقل في 2024 لتمويل الحرب، مما رفع العجز في الميزانية إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي.