اتّهم رئيس الوزراء السّوداني،عبد الله حمدوك، "جهاتٍ داخل وخارج القوات المسلحة" بتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة، وتمّ إحباطها بسرعةٍ.

وأفاد حمدوك، في كلمةٍ أمام مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، أنّ هذا الانقلاب "امتدادٌ لمحاولات فلول النظام البائد لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي"، مشدّدًا على أنه "يستهدف الثورة السّودانية وإنجازاتها".

وأفشل السودان، فجر أمس الثلاثاء، محاولةً انقلابيةً قادتها مجموعةٌ من الضباط في الجيش السّوداني.

وأشار رئيس الوزراء السوداني، إلى "عناصر من داخل وخارج المؤسسة العسكرية قامت بالإعداد إلى هذه المحاولة الانقلابية".

وأضاف عبد الله حمدوك، أنّ نظام الرئيس السابق عمر البشير، هو الذي دبّر هذه المحاولة، عندما بيّن أنّ الانقلاب كان "مدبّرًا من جهاتٍ داخل وخارج القوات المسلحة"، مضيفًا إلى أنها "امتدادٌ لمحاولات فلول النظام البائد لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي".

وكشف وزير الدفاع السوداني، الفريق ركن، ياسين إبراهيم، عن قائد العملية الانقلابية، فقال إنه: "اللواء ركن عبدالباقي الحسن عثمان بكراوي"، مضيفًا "رافقه في محاولة الانقلاب 22 ضابطًا آخرين برتبٍ مختلفةٍ وعددٍ من ضباط الصف والجنود".

وأضاف ياسين إبراهيم، في اجتماعٍ طارئٍ لمجلس الأمن والدفاع، برئاسة عبد الفتاح برهان، بحسب بيان المجلس.

واعتبر البيان أنّ الاجتماع الطارئ للمجلس جاء "لاستعراض الموقف الأمني في البلاد، بعد أن وردت لدى الأجهزة الأمنية معلوماتٌ مساء الاثنين، وصباح الثلاثاء، بالتخطيط والتنفيذ لمحاولةٍ انقلابيةٍ بقيادة اللواء ركن عبدالباقي الحسن عثمان( بكراوي)، ومعه 22 ضابطا آخرين برتب مختلفة وعدد من ضباط الصف والجنود".

وتمّت الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل 2019 بعد مظاهراتٍ عارمةٍ استمرّت لشهورٍ، إلى جانب الضغوط التي مارستها المؤسسة العسكرية.

وجاء في بيان الجيش، أنّ "التحريات والتحقيقات الأولية للمحاولة الانقلابية، أشارت إلى أنّ الهدف منها كان الاستيلاء على السلطة، وتقويض النظام الحالي للفترة الانتقالية"، مؤكدًا أنه "تمّت السيطرة الكاملة على المحاولة والقبض على كل المشاركين الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات."

وأفاد البيان بأنّه "تمّ إجهاض المحاولة في زمنٍ وجيزٍ، بيقظة وتضافر الأجهزة الأمنية، وذلك دون حدوث أيّ خسائر في الأرواح والممتلكات".

وعن الإعداد للمحاولة الانقلابية، قال حمدوك: "لقد سبقت المحاولة تحضيراتٌ واسعةٌ تمثلت في الانفلات الأمني في المدن، واستغلال الأوضاع في شرق البلاد، ومحاولات قطع الطرق القومية، وإغلاق الموانئ وتعطيل إنتاج النفط"، مضيفًا أنه "لأول مرةٍ، هناك أشخاصٌ تمّ القبض عليهم خلال تنفيذهم للانقلاب".

وأعلن الجيش السوداني، عقب المحاولة الانقلابية، عن اعتقال 22 ضابطًا، على رأسهم، اللواء ركن عبدالباقي الحسن عثمان بكراوي، وعددًا من الجنود وضباط الصفّ.

وبعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، في الحادي عشر من أبريل 2019، تمرّ السودان بمرحلة انتقاليةٍ، يتقاسم فيها الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، السلطة حتى بداية العام 2024، حيث تجرى انتخاباتٌ، تسلّم بعدها إلى مسؤولين يختارهم الشعب السوداني.