حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية،"المسؤولية كاملةً عن حياة الأسرى الستّة الذين تمكنوا من الفرار من سجن "جلبوع"، ومعاناة ذويهم وأقاربهم، وعن تداعيات اعتقالهم، والضغط عليهم، وابتزازهم، وترهيبهم".
وأدانت، اليوم الأربعاء، في بيانٍ صحفيٍّ، ما اعتبرتها "حملة القمع والتنكيل وعمليات التصعيد الوحشيّ التي تمارسها دولة الاحتلال ومصلحة إدارة سجونها بحق كافة الأسرى الذي جرى نقلهم إلى سجون أخرى".
وكان 6 أسرى فلسطينيين، نجحوا، الليلة الفاصلة بين الأحد والإثنين، في الفرار من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، شماليّ الأراضي الفلسطينية، عبر نفقٍ، تمكنوا من حفره، بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية.
وأكدت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، نقلًا، عن مصلحة السجون، أنّ 6 أسرى فلسطينيين حفروا نفقًا تمكنوا من الفرار عبره، من سجن "جلبوع"، شماليّ البلاد.
وقالت ذات القناة، إنّ القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى، وعضو المجلس الثوري للحركة، زكريا الزبيدي، من بين الأسرى الذين تمكنوا من الفرار.
أما الخمسة الباقون، فهم ينتمون إلى حركة "الجهاد الإسلامي"، وهم على التوالي: "يعقوب محمود قدري، ومحمود عبد الله العارضة، ومناضل يعقوب نفيعات، ومحمد قاسم العارضة، وأيهم فؤاد كمامجي".
وأشارت إلى "اقتحامات السّجون، وأقسامها، والاعتداء على الأسرى، والتضييق عليهم، عبر تنقّلاتٍ تعسفيّةٍ، وعمليات عزلٍ فرديّةٍ وجماعيةٍ، ومحاربتهم في كميّة الغذاء، والماء، التي يمنحها القانون الدولي لهم، كجزءٍ لا يتجزأ من العقوبات الجماعية التي اعتاد الاحتلال على ارتكابها ضد شعبنا".
وشدّدت الخارجية الفلسطينية، على أنّ "عقلية الاحتلال الاستعمارية العنصرية التي تعمل وتستهدف الأسرى، هي ذاتها التي تستبيح المدن والبلدات والقرى والمخيمات، وتنكل بالمواطنين بشكلٍ مستمرٍّ، في عمليةٍ متصاعدةٍ نشهد في هذه الأيام أحد أشكالها، بحجة البحث عن الأسرى الستّة".
واعتبر مسؤولٌ كبيرٌ في الشرطة الإسرائيلية أنّ عملية هروب المعتقلين الستّة بهذه الطريقة هي "أحد أخطر الحوادث الأمنية بشكلٍ عامٍّ".
وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان (غير حكومية)، عبر موقعها الإلكتروني، إنّ: "سجن جلبوع، يقع شماليّ إسرائيل، وتمّ بناؤه بإشراف خبراء إيرلنديين، وتم افتتاحه في العام 2004".
ويخضع سجن "جلبوع" لحراسةٍ أمنيّةٍ مشدّدةٍ. ويوصف بأنه "السّجن الأشدّ حراسةً" في إسرائيل.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أنها تتابع ما يجري "باهتمامٍ بالغٍ على المستويات كافةً"، مبينّةً أنّ في مقدمة هذه المستويات، مجلس حقوق الإنسان، والصليب الأحمر الدولي، والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة، ومحكمة الجنائية الدولية، حاثّةً المحكمة الجنائية الدولية على "سرعة البدء في تحقيقاتها بجرائم الاحتلال".
ودعت مختلف المنظمات الحقوقية الدولية إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية"، تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال من "انتهاكاتٍ وجرائمَ ومخالفاتٍ صريحةٍ للقانون الدولي واتفاقيات جينيف.
وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الفلسطينية، إن سجن "جلبوع": "يقع في شمال فلسطين (إسرائيل)، أُنشئ بإشراف خبراء إيرلنديين، وافتتح في العام 2004، بالقرب من سجن شطة، في منطقة بيسان، شماليّ الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأشارت إلى أنّ سجن "جلبوع": "يُعدّ ذو طبيعةٍ أمنيةٍ مشددةٍ جدًّا، ويوصف بأنه السجن الأشدَّ حراسةً، ويحتجز الاحتلال فيه أسرى فلسطينيين يتّهمهم الاحتلال بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948".
وثمّنت حركتا "حماس"، و"الجهاد الإسلامي" عملية هروب الأسرى الفلسطينيين من السجن الإسرائيلي، واعتبرتاه "انتصارًا كبيرًا"، و"تحدّيًا للمنظومة الأمنية الإسرائيلية".







