قررت السلطات الجزائرية، أمس الإثنين، غلقًا فوريًا ونهائيًا، لقناة جزائريةٍ خاصةٍ، وإيقاف بثّ قناةٍ ثانيةٍ، لأسبابٍ مختلفةٍ.

وقالت وزارة الإعلام الجزائرية، إنها قررت "الغلق الفوري والنهائي" لقناة "الجزائرية وان" بسبب "عدم احترامها لمتطلبات الأمن العام" و"تبييض الأموال".

وأعلنت، كذلك، إيقاف بثّ قناة "البلاد" بسبب "خروقاتٍ مهنيةٍ"، بعد "عرضها مقطع جريمةٍ قتلٍ هزّت الرأي العام الجزائري منذ أسابيع".

وأكدت وزارة الإعلام، أنّ من مهامها الضبطية والرقابية على المشهد السمعي البصري، وحسبما يخوّل لها القانون المتعلق بنشاط القطاع، فإنّ سلطة ضبط السمعي البصري "سجلت خروقاتٍ مهنيةً من قبل قناة "الجزائرية وان" تتعلق أساسًا بعدم احترام متطلبات الأمن العام، بالإضافة إلى خرق أحد شركاء القناة لقانون النشاط السمعي البصري القاضي بمنع شراء أسهمٍ في أكثر من قناة تلفزيونية، إلى جانب المتابعات القضائية و صدور مذكرة توقيف وأمرٍ بالقبض  من قبل العدالة الجزائرية في حق الإخوة مالكي ومؤسسي ومسيّري هذه القناة، بسبب مخالفة قانون الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الجزائر من جهة وتبييض الأموال من جهة أخرى".

وأضافت، سلطة ضبط السمعي البصري، وحرصًا منها على ضمان احترام مقتضيات قوانين الجمهورية وتنظيماتها سارية المفعول، فقد قررت "الوقف الفوري والنهائي" لقناة "الجزائرية وان"، وسحب الاعتماد منها، وتنفيذ قرار غلقها نهائيًا.

أما بخصوص قناة "البلاد"، فقد أكدت وزارة الإعلام أنها نبّهت وسائل الإعلام السمعية البصرية، في بيانٍ أصدرته في الثاني من يونيو 2020، من خلال توصياتٍ تتعلق بحماية الطفولة أثناء فترة الحجر الصحي من المضامين الإعلامية التي تُـعرّض الأطفال والجمهور الناشئ للمخاطر وشتّى أشكال الأذى التي تُـلحِق بهذه الفئة الحسّاسة من المجتمع طبقًا لمتطلبات القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية وآلياتها.

وأضافت أنه "رغم ذلك، فإنّ السلطة سجلت خروقاتٍ من قبل قناة البلاد TV التي لم تضع ميكانيزمات وإجراءاتٍ تقنيةً خاصةً بحماية الأطفال القصر والأحداث خلال بث برامجها، علاوةً على بثّ مقطعٍ لحلقةٍ مكررةٍ لصور الجريمة الشنعاء المقترفة في حق الشهيد "جمال بن إسماعيل"، والذي راح ضحية عملٍ موجّهٍ من قبل تنظيمٍ إرهابيٍّ، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للالتزامات القانونية والأخلاقية للقناة".

ولذلك، فقد تقرر توقيف قناة "البلاد TV" لمدة أسبوعٍ.

وقالت "سلطة ضبط السمعي البصري" إنها باتخاذ كامل التدابير والإجراءات القانونية المناسبة في حال تكرار مثل هذه التجاوزات والسقطات المهنية، وفق نصّ البيان.

وكانت السلطات الجزائرية سحبت اعتماد قناة "العربية" من الجزائر، في الحادي والعشرين من يوليو الماضي، واتهمتها بالتّضليل والتلاعب.

وقالت وزارة الإعلام الجزائرية إنه "تقرّر سحب اعتماد قناة العربية الإخبارية لعدم احترامها قواعد أخلاقيات المهنة وممارستها للتضليل الإعلامي والتلاعب".

وفي الثالث عشر من يونيو الماضي، قررت الجزائر سحب اعتماد القناة الفرنسية التلفزيونية "فرانس 24".

وأفاد وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحيمر، بأنّ قرار سحب الاعتماد قناة "فرانس24" جاء نتيجة "العداء الجليّ والمتكرر لهذه القناة إزاء بلادنا، ومؤسساتها، وعدم احترامها لقواعد أخلاقيات المهنة، وممارستها للتضليل الإعلامي، والتلاعب، إضافة إلى العدوانية المؤكدة ضد الجزائر".

وتؤكد السلطات الجزائرية أنها توفر حرية العمل للإعلام، ولا تتدخل في ذلك، ولكنها تشترط "الالتزام بالموضوعية وأخلاقيات المهنة"، و"الحرص على احترام الأمن العام والحفاظ عليه لضمان الطمأنينة الاجتماعية ونبذ كل أشكال العنف التي تكرّس الكراهية والجهوية والتطرف".