أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس، أنّ الأولوية القصوى في اليمن تتمثل في منع حدوث المجاعة، مشيرًا إلى أنّ أكثر من 5 ملايين يمني على حافة المجاعة.

وقال مارتن غريفيثس، إنّ: "العدائيات أسفرت عن مقتل أو جرح ألف ومائتيْ شخص هذا العام، فضلًا عن تسببها في انهيار المؤسسات والخدمات العامة الأمر الذي حرم المدنيين من المياه النظيفة والصرف الصحي والتعليم والرعاية الصحية وساعد في نشر الكوليرا وفيروس كورونا"، مشدّدًا على "ضرورة وقف إطلاق النار".

وأوضح، أمس الإثنين، في جلسة لمجلس الأمن الدولي، تناولت الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن، أنّ "من بين كل تلك المشاكل الإنسانية يمثل منع حدوث المجاعة في اليمن أولويةً قصوى"، مشيرًا إلى أنّ "أكثر من 20 مليون يمنيٍ بحاجة إلى المساعدة من بينهم 5 ملايين شخص على حافة المجاعة والأمراض المصاحبة لها".

وأشار المسؤول الأمميّ إلى ارتفاع معدل التمويل الإنساني، منذ انعقاد مؤتمر إعلان التعهدات لدعم اليمن، شاكرًا كلّ المانحين ومن بينهم المملكة العربية السعودية وقطر والولايات المتحدة.

وأفاد بأنّ خطة الاستجابة الإنسانية لليمن "قد تلقّت دعمًا بنحو 50% من الحاجة، وهو أكبر دعم ماليٍّ تتلقاه أيّ استجابة إنسانية في العالم".

وقال إنّ: "كلًّا من الاتحاد الأوربي، وسويسرا، والسويد، ستعقد فعاليةً إنسانيةً لدعم اليمن، خلال اجتماعات الجمعية العامة الشهر المقبل"، مضيفًا أنّ "الاجتماع يمثل فرصةً أمام العالم للتعهّد من جديدٍ بشأن معالجة هذه المأساة الإنسانية في اليمن".

ورحب غريفيثس بإعلان صندوق النقد الدولي، اليوم الاثنين، بقراره منح اليمن احتياطاتٍ بنحو 665 مليون دولار وهو ما يساهم في التقليل من حدّة الأزمة الإنسانية في اليمن.

من جانبه، عبّر محمد خالد الخياري، الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام، وعمليات السلام، عن "أسفه لعدم حدوث مزيدٍ من التقدم في جهود الأمم المتحدة المستمرة للتوصل إلى اتفاقٍ بين الأطراف اليمنية على أساس خطة النقاط الأربع المقدمة إلى الطرفين".

وتتمثل خطة النقاط الأربع في: وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مطار صنعاء، وتخفيف القيود المفروضة على تدفق الوقود والسلع الأخرى عبر ميناء الحديدة، واستئناف المفاوضات السياسية المباشرة بين الأطراف اليمنية.

وشدّد على أنّ الحوثيين "يشترطون استئناف مشاركتهم في العملية السياسية بفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وكذلك إنهاء ما يسمونه "العدوان والاحتلال"".

أما المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، هنريتا فور، فقد أعلنت عن "وفاة طفلٍ يمنيٍّ واحدٍ كل 10 دقائق، بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، بما في ذلك سوء التغذية وانعدام التحصين".

وأضافت أنّ 21 مليون يمنيٍّ، بمن فيهم أكثر من 11 مليون طفلٍ، بحاجة إلى مساعداتٍ إنسانيةٍ للبقاء على قيد الحياة، فيما يعاني 2.3 مليون طفلٍ من أمراض سوء التغذية.

ومنذ 7 سنواتٍ، يشهد اليمن حربًا مستعرةً، أودت بحياة أكثر من 233 ألفًا، بينما 80% من السكان  يعيشون حالة إنسانيةً مزريةً، وهم يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في أزمةٍ إنسانيةٍ حادّةٍ.

وتمّ تعيين مبعوثٍ خاصٍّ جديدٍ، هو الرابع منذ بداية الأزمة، في اليمن، وهو الدبلوماسي السويدي هانز غروندبرغ، في السادس من أغسطس الجاري.