كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أول الأسبوع عن مُبادرةٍ قدمّتها الجزائر، لإيجاد حلٍّ بخصوص أزمة سدّ النهضة، بين كلّ من إثيوبيا، والسودان، ومصر.
وتفاءل تبون خلال لقاءٍ دوريٍّ بمسئولي الصحافة الجزائرية، بنجاح المبادرة الجزائرية، مؤكدًا في الآن ذاته على التجاوب الكبير من أطراف الأزمة مع هذه المبادرة.
وشدّد الرئيس الجزائري على أنّ المبادرة "لم تُملَ علينا"، مشيدًا بتجاوب الدول الثلاث، وداعيًا إياها إلى "التحلّي بالحكمة والمنطق من أجل إيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة".
ودعا الرئيس تبون، الدول الثلاث، إلى لقاءٍ ثلاثيٍّ مباشرٍ، للنقاش وتبادل الآراء، والتوصّل إلى حلّ الخلافات لهذه الأزمة، التي لا يمكن لها تستمرّ فترةً أطول، بعد مرور نحو السّنتين على اندلاعها، حيث تخللها إنجاز إثيوبيا لمرحلتين من ملء السّدّ.
وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، قام بزياراتٍ متلاحقةٍ إلى كلٍّ من أديس أبابا، والخرطوم، والقاهرة، وقدّم خلالها مبادرته، وأجرى مشاوراتٍ مع الأطراف المتنازعة، وأبدى انشغال الجزائر بأزمة سدّ النهضة، خاصةٍ والجزائر، يستعدّ لاستضافة القمّة العربية في الأشهر القريبة المقبلة، والعمل على ضمان نجاح القمّة من خلال حضور جميع الدول العربية.
وجاءت مبادرة الجزائر لإيجاد حلٍّ يرضي جميع الأطراف المتنازعة حول ملف سدّ النهضة الإثيوبي، بعد فشل الاتحاد الأفريقي في إيجاد توافقٍ بين كلٍّ من إثيوبيا، والسودان، ومصر.
ونأى مجلس الأمن بنفسه عن فتح ملف سدّ النهضة، في اجتماعه الأخير، ورفض الموافقة على عرض الملف على المجلس، فجاءت مبادرة الجزائر، التي أعرب الرئيس عبد المجيد تبون عن تفاؤله بنجاحها، بعد الإشارات الإيجابية التي لمسها وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، خلال الجولة الأخيرة، التي قام بها، إلى كلٍّ من إثيوبيا، والسودان، ومصر.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، خلال لقائه الرئيس الإثيوبي، آبي أحمد، نهاية شهر يوليو الماضي، إنّ: "اللقاء مثّل فرصةً لتبليغ رسالة من أخيه عبد المجيد تبون".
وأضاف في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "سجّلنا بارتياحٍ تطابق وجهات النظر حول آفاق تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وإثيوبيا، وكذا بشأن قضايا دوليةٍ وإقليميةٍ راهنةٍ".
وأكدت بعض المصادر الدبلوماسية لشبكة أخبار الشرق، أنّ المبادرة الجزائرية تقوم على تفعيل المادة العاشرة من اتفاق المبادئ المبرم في مارس 2015،
وتقوم المادة العاشرة من اتفاق المبادئ على فتح باب الوساطة الدولية الملزمة، لكنّ ذلك يشترط موافقة الدول الثلاث، وهو الشرط الذي توفّر مع ظهور المبادرة الجزائرية، وهو ما جعل الرئيس تبون يعرب عن تفاؤله بنجاح المبادرة.
وكانت وزارة الرّيّ والموارد المائية السودانية، أعلنت، قبل أيامٍ، أنّ إيرادات نهر النيل الأزرق بلغت 5 مليارات مترًا مكعبًا خلال شهر يوليو الماضي، مسجلة انخفاضًا بلغ أكثر من ملياريْ مترٍ مكعّبٍ، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2020.






