أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بوب مينينديز، والعضو البارز في المجلس جيم ريش عن شعورهما بـ "قلقٍ بالغٍ" من تزايد التوتر، والاضطرابات في تونس.
وأضاف العضوان الكبيران في مجلس الشيوخ الأمريكي، في بيانٍ مشتركٍ، أنّه "على الرئيس التونسي أن يعود للالتزام بالمبادئ الديمقراطية التي تدعم العلاقات الأمريكية- التونسية، وعلى الجيش أن يلتزم بدوره في إطار ديمقراطيةٍ دستوريةٍ".
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أقرّ تدابيرَ استثنائيةً، عملًا بالفصل 80 من الدستور، اعتبرتها عديد الأحزاب والشخصيات الوطنية "انقلابًا دستوريًا"، بينما اعتبرها البعض الآخر "تصحيحًا للمسار".
وقرّر الرئيس قيس سعيد إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النواب، وتنصيب نفسه رئيسًا للسلطة التنفيذية، والنيابة العمومية، لأنّ "البلاد لم تعدْ تَحتمل"، وفق تعبيره.
وتمّ وضع 11 قاضيًا، والمدير العام للمخابرات، وعدد من الوزراء السابقين، تحت الإقامة الجبرية. كما أعفى رئيس سعيد عددًا من المسئولين والمحافظين.
وطالب اتحاد الشغل (المركزية النقابية) الرئيس قيس سعيد بالإسراع بتشكيل حكومةٍ مصغّرةٍ تقوم بتسيير شئون البلاد التي تعيش وضعًا اقتصاديًا واجتماعيًا صعبًا.
وقال الرئيس سعيد، الخميس، إنه: "لا عودة إلى الوراء"، و "لا حوار مع الخلايا السرطانية"، في إشارة إلى حركة النهضة، التي وصفت تدابيره الاستثنائية التي اتخذها في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، بالانقلاب، ثم تراجعت شيئًا ما، بعد انعقاد مجلس الشورى، يوم الأربعاء الماضي، واعتبرت ما حصل يمكن أن يكون فرصة للخروج من الأزمة، ودعت الرئيس سعيد إلى الحوار.
وقال سعيد: "لا حوار إلّا مع الصادقين"، ولا يمكن الحوار مع "الخلايا السرطانية"، ردًّا على الدعوة إلى الحوار التي أطلقها مجلس شورى حركة النهضة.
ودعت عديد الدول، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، قيس سعيد، إلى الإسراع بتعيين رئيس حكومة، وإعادة البرلمان إلى العمل، ولكن برغم مرور 12 يومًا على قرارات 25 يوليو، فإنّ الجميع ينتظر ما يمكن للرئيس سعيد أن يفعله.
وقال سعيد، الخميس، لدى استقباله الرئيس المدير العام لديوان الحبوب، بشير الكثيري، أنّ "المسّ بقوت التونسيين خيانةٌ عظمى للشعب وللوطن"، مضيفًا "خبز وماء.. ولا عودة أبدًا الوراء" .







