كتبت: هدى عبدالرازق
يشهد الشارع المصري جدلًا متصاعدًا بعد إعلان وزير التموين،
شريف فاروق، عن نية الحكومة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي في إطار مساعي
الحكومة لإصلاح منظومة الدعم وترشيد النفقات العامة، حيث يرى مؤيدو الفكرة أنها خطوة
ضرورية لتحقيق العدالة في توزيع الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه، بينما يبدي معارضون
مخاوفهم من تأثيرها على استقرار أسعار السلع الأساسية وقدرة الأسر ذات الدخل المحدود
على تلبية احتياجاتها، وهو ما أثار جدلًا كبيرًا حول كيفية توزيع السلع التموينية للمواطنين،
في ظل التعديلات الجديدة التي ستطرأ على منظومة الدعم.
في نظام الدعم العيني يحصل المواطنون على سلع تموينية ثابتة
مثل السكر والزيت والمكرونة وغيرها من السلع الأساسية، بينما حال التحول للدعم
النقدي سيتمكن المواطنون من تحديد احتياجاتهم الخاصة بناءً على قيمة الدعم النقدي المخصص
لهم، وهذا يعزز حرية الاختيار ويقلل من الهدر.
موعد التحول للدعم النقدي
وأشارت مصادر بوزارة التموين، إلى أن التحول للدعم
النقدي سيشمل إلغاء الحصة الإلزامية من السلع، ولن يكون هناك توزيع ثابت للسلع مثلما
كان يحدث في النظام العيني، وسيحصل كل مواطن على دعم نقدي شهري يستطيع من خلاله شراء
السلع التي يحتاجها.
ويعتبرالتحول إلى الدعم النقدي خطوة مهمة في مكافحة الفساد
والتلاعب في توزيع السلع المدعومة، ويضمن وصول الدعم للمستحقين وفقًا لاحتياجاتهم الخاصة.
وفي تصريح سابق، أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، أن تطبيق النظام الجديد للدعم والتحول إلى الدعم النقدي سيبدأ بشكل تدريجي مع بداية العام المالي 2025.
كيفية تحديد قيمة الدعم النقدي
هناك عدة عوامل أساسية سيتم تحديد قيمة الدعم النقدي لكل
فرد بناءً عليها تتمثل في دخل الأسرة وعدد أفرادها.
وأوضح الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة التخطيط والموازنة بمجلس
النواب، أنه سيتم توزيع إجمالي قيمة دعم الخبز، الذي يبلغ 98 مليار جنيه، على 70 مليون
مواطن المستحقين للدعم، ليكون نصيب كل فرد 1400 جنيه سنويًا، بما يعادل 100 جنيه شهريًا،
منوهًا بأنه في حال كان عدد أفراد أسرة 4 أفراد، سيكون إجمالي الدعم 400 جنيه شهريًا،
وفي حال التحول للدعم النقدي متوقع أن يحصل الفرد على 200 جنيه شهريًا بديل لدعم
الخبز والسلع التموينية الأخري.
مخاوف التحول للدعم النقدي
برغم الفوائد المتوقعة للتحول إلى الدعم النقدي، إلا أن هناك
بعض المخاوف بين المواطنين من التحول للدعم النقدي والذي قد يؤثر على حقوقهم في الحصول
على الدعم، خاصةً في ظل التحديات الاقتصادية والتضخم والارتفاع الكبير في الأسعار.









