يعيش عدد كبير من القاطنين في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية والقدس حالة من القلق والترقب، وذلك بعد تمرير الكنيست الإسرائيلي قانونًا يحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في إسرائيل والقدس.

وعبّر عدد من سكان مخيم شعفاط داخل القدس عن مخاوفهم من انعكاسات توقف خدمات الوكالة الأممية التي توفر لعدد منهم فرص عمل، فضلاً عن الدعم المادي والإحاطة التي تقدم لسكان المخيم.

ويهدف القانون الإسرائيلي إلى "منع أي نشاط لأونروا في أراضي دولة إسرائيل"، وينصّ القانون على "ألا تقوم أونروا بتشغيل أي مكتب تمثيلي، ولن تقدم أي خدمة، ولن تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي دولة إسرائيل".

ولسنوات، مولت المنظمة الأممية البنية التحتية وقطاعي التعليم والصحة في مخيم شعفاط داخل القدس، رغم اعتراف إسرائيل به إداريًا كجزء من بلدية القدس، مما جنب الميزانية الإسرائيلية استثمار أي أموال في هذا الجزء من المدينة.

اليوم، وبعد إقرار حظر عمل الأونروا داخل إسرائيل، تسود حالة من الترقب والخوف في الأوساط المقدسية من إمكانية تدهور الوضع المعيشي للسكان الذين يعتمدون بشكل رئيسي على مساعدات المنظمة.

ويرى آخرون داخل شعفاط أن القرار التعسفي من الجانب الإسرائيلي قد يجلب رياح التغيير للمخيم الذي يعاني من تدهور كبير في البنية التحتية، حيث ستجد السلطات الإسرائيلية نفسها مجبرة على تمويل المخيم الذي يتبع لها إداريًا بحكم الأمر الواقع.

وبحسب سجلات "الأونروا" الرسمية، فإن عدد اللاجئين في مخيم شعفاط يصل إلى نحو 11 ألفاً، إلا أن مصادر محلية ترجح أن عددهم يبلغ ضعف ذلك.

وبعد سنوات من العمل المتواصل للأونروا، لا يزال سكان مخيم شعفاط الحاصلون على بطاقة الإقامة الإسرائيلية يفتقدون أبسط مقومات الحياة من خدمات بنية تحتية ومرافق.