كتب – محمود كمال

في واقعة استثنائية قبالة سواحل النرويج، اصطاد قارب صيد نرويجي بالخطأ غواصة نووية أمريكية، مما أثار دهشة واهتمامًا واسعًا.


وكشفت صحيفة التلغراف عن الحادث، الذي وقع يوم الاثنين الماضي عندما كان قارب صيد طوله 32 قدمًا عائدًا إلى ميناء في منطقة ترومس الشمالية.


وكتشف طاقم القارب أثناء رحلته، أن شباكهم علقت بشيء ضخم، والذي اتضح لاحقا أنها غواصة هجومية أمريكية تعمل بالطاقة النووية من طراز USS Virginia، التي يبلغ وزنها 7800 طن.


وسحبت الغواصة الشباك لمسافة ميلين بحريين قبل أن تتدخل سفينة مرافقة بالتعاون مع خفر السواحل النرويجي لقطع الشبكة.


وعبر هارالد إنغن قائد القارب البالغ من العمر 22 عامًا، عن صدمته قائلاً لمحطة NRK النرويجية:"لم أكن أتخيل أبدًا أن غواصة نووية ستكون السبب لقد أفرغنا الشباك وأعدناها إلى المياه، ثم تلقينا اتصالًا من خفر السواحل".


وأشار إنغن إلى أن الحادث تسبب له بخسائر مالية تقدر بـ40 ألف كرونة نرويجية 2800 جنيه إسترليني، وهو مبلغ يفوق أرباح الصيد في ذلك اليوم.


وأكدت السفارة الأمريكية في أوسلو وقوع الحادث، موضحة أن الغواصة كانت في توقف مخطط له بالقرب من ترومسو.


وأضافت السفارة خلال بيان، أن شباك الصيد علقت بمراوح الغواصة، وتمت إزالتها بواسطة فريق متخصص.


وتأتي هذه الحادثة وسط توترات متزايدة في المنطقة الشمالية بين الناتو وروسيا، حيث تعد المياه النرويجية منطقة استراتيجية مهمة، حيث عززت روسيا دورياتها في بحر النرويج بالتزامن مع الحرب في أوكرانيا.


وأثار الحادث دهشة محلية ودولية، مع تساؤلات حول تأثير الأنشطة العسكرية في المياه المشتركة على الصيادين والمجتمعات الساحلية، وأعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بوجود معدات عسكرية ضخمة في مناطق الصيد التقليدية.