كتب - محمود كمال
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا يوم الأربعاء عن أعلى مستوى له في الأشهر الستة والنصف الماضية مقابل العملات الرئيسية، وذلك بعد أن أظهرت البيانات أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع في أكتوبر بما يتماشى مع التوقعات.
وهذه البيانات تشير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل خفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وكانت العملة الأمريكية قد سجلت أعلى مستوى لها منذ مايو الماضي بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي، مما أثار توقعات بفرض إدارته المقبلة لرسوم جمركية واتخاذ إجراءات أخرى قد تؤدي إلى زيادة التضخم.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 105.88 نقطة بعد أن بلغ 106.21 نقطة.
ارتفاع التضخم في أمريكا
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 2.6% في أكتوبر الماضي، وهو ما يتفق مع التوقعات، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4% في سبتمبر، وهذا يعتبر أول ارتفاع للتضخم السنوي في الولايات المتحدة منذ نحو 7 أشهر، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أقل في العام المقبل.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية اليوم أن مؤشر أسعار المستهلكين الشهري ارتفع بنسبة 0.2% للشهر الرابع على التوالي.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي.
وساهم الإحباط الناجم عن التضخم في فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي، حيث هزم مرشحة الحزب الديمقراطي، نائبة الرئيس كامالا هاريس.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يرتفع التضخم العام المقبل إذا نفذ ترامب سياساته الاقتصادية، بما في ذلك تخفيضات الضرائب وزيادة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة.
وتعهد ترامب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين بشكل جماعي، وهو ما يراه خبراء الاقتصاد سيؤدي إلى تقليص المعروض من العمالة ورفع التكاليف على الشركات، مما سينعكس في النهاية على المستهلكين.








