نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم السبت الموافق السادس والعشرين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 2024، تقريرًا حول الضربات الإسرائيلية على إيران فجر اليوم.


حيث شنت إسرائيل هجومًا على إيران فجر اليوم السبت، وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن الضربة العسكرية الإسرائيلية تعد الأكثر خطورة على الأراضي الإيرانية منذ عقود، وقد تم تنفيذها بعناية لتجنب استجابة تصعيدية، لكنه نقل الصراع بين الخصمين إلى مواجهة مباشرة، مما يُدخِل الشرق الأوسط في عصر جديد وخطير.


وأضافت الصحيفة في تقريرها، أن الضربة الإسرائيلية تجنبت استهداف المنشآت النووية ومرافق النفط التي حذرت إيران من أن استهدافها سيؤدي إلى رد عنيف، بينما أفاد مسؤولون خليجيون بأن إسرائيل أبلغت إيران عن الهجوم قبل ساعات من وقوعه، بحسب الصحيفة.


وقللت وسائل الإعلام والمسؤولون الإيرانيون من تأثير الهجوم، قائلين إنه تسبب بأضرار محدودة، فيما يرى المحللون أن رد إيران الأولي يشير إلى أنها قد لا ترد بقوة.

وقالت سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس: «يبدو أن الهجوم الإسرائيلي كان محسوبًا بشكل نسبي، مما يتيح لإيران المجال للتراجع».


تزايد الضغوط على إيران بعد تراجع نفوذ حلفائها في المنطقة


وفي الوقت نفسه، تزيد الضغوط على إيران التي شهدت تراجعًا في دعمها الإقليمي، لا سيما بعد تراجع نفوذ حلفائها مثل حزب الله. 


وأضافت: «يعدّ هذا خطوة تصعيدية جديدة ضمن نمط من السلوك الذي يهدف إلى إضعاف قدرات محور المقاومة».


فيما أعرب بعض الدبلوماسيين في المنطقة عن قلقهم من أن الضربة قد تؤدي إلى حسابات خاطئة قد تفضي إلى حرب أوسع، وأفاد مسؤول عسكري إسرائيلي بأن الهجوم كان مصممًا لإرسال رسالة قوية مع تجنب التصعيد الفوري.


وجاء هذا الهجوم بينما تستعد إسرائيل وحماس ووسطاء دوليون لجولة محادثات جديدة في العاصمة القطرية الدوحة؛ بهدف تهدئة القتال في قطاع غزة، مما يعقّد جهود التهدئة في ظل تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران، الداعمة لحماس.


إسرائيل ترغب في تجنب حرب أوسع مع إيران


أما إسرائيل، فهي بدورها ترغب في تجنب حرب أوسع، إذ تواجه صراعات في غزة ولبنان وتعتمد بشكل كبير على جنود الاحتياط، مما يحدّ من قدرتها على خوض حروب متعددة الجبهات.


حيث استخدمت إسرائيل قوة جوية ومعلومات استخباراتية لإضعاف حزب الله وتوجيه ضربة كبيرة لإيران وحلفائها، وقال راز زيمت، باحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن الضربات تهدف إلى الحفاظ على القدرة على التصعيد إذا قررت إيران الرد.


وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فقد أدت هذه الضربات المتبادلة إلى إعادة تحديد قواعد الاشتباك بين إسرائيل وإيران، مما يرفع خطر حدوث تصعيد غير محسوب، وقد تشعر طهران بالحاجة للرد عبر مليشياتها مثل الحوثيين في اليمن أو عبر مواجهة مباشرة كما فعلت في أبريل وأكتوبر.

وأفادت تقارير بأن إيران قد تلجأ إلى تعزيز برنامجها النووي كوسيلة للردع، في ظل المخاوف المتزايدة من أن إسرائيل قد تشن هجمات مستقبلية.