كتب .. مصطفى محمود
يشهد سعر الذهب العالمي حاليًا زيادة غير مسبوقة، حيث حقق المعدن الأصفر، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 22 أكتوبر / تشرين الأول ارتفاعات قياسية جديدة، فيما وتؤكد شركة "سبروت أسيت مانجمنت" دخول الذهب إلى "مرحلة صعودية جديدة"، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد من المكاسب في المستقبل القريب. وتتفق هذه التوقعات مع آراء محللين آخرين الذين يتوقعون أن يستمر الذهب في تسجيل مستويات تاريخية مرتفعة."
ووفقًا لما نقلته شبكة CNBC الأميركية، كتب بول وونغ، استراتيجي السوق في شركة سبروت لإدارة الأصول، في مذكرة، بعد أن ارتفع سعر المعدن الأصفر إلى مستوى قياسي جديد فوق مستويات 2700 دولار للأونصة الاثنين: "دخل الذهب مرحلة صعودية جديدة، مدفوعة بعوامل مثل مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الديون الأميركية واحتمال بلوغ الدولار ذروته".
سعر الذهب العالمي اليوم
وقفز سعر الذهب العالمي اليوم، ليصل حاليا عند مستويات 2729 دولارا للأونصة، في حين بلغت العقود الأميركية الآجلة للذهب مستويات 2741 دولارا.
وأضاف استراتيجي السوق في شركة سبروت لإدارة الأصول : "نسب الدين الأميركي المتزايدة تاريخيا تسببت في زيادة أسعار المعدن الأصفر بسبب المخاوف بشأن استدامة الديون وخفض قيمة العملة وتسييل الديون".وعادة ما يكون لتسييل الديون تأثير تضخمي، حيث يؤدي إلى زيادة المعروض من النقود في الاقتصاد، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليل قيمة العملة.
وفي سياق متصل رجح مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي أن يرتفع الدين العام من 98 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 إلى 181 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2053، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد.
مستقبل أسعار الذهب
في الإطار ذاته أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي، تسجيل ارتفاع مطرد في مشتريات البنوك المركزية الصافية من الذهب في النصف الأول 2024 لتصل إلى 483 طنا، أي ما يعني نمو بنسبة 5 بالمئة مقارنة بالرقم القياسي السابق المسجل في النصف الأول من عام 2023، كما توقع عدد متزايد من المحللين أن يواصل سعر الذهب الارتفاع ليصل إلى 3000 دولار للأونصة، حيث يتوقع البعض أن يتجاوز سعر المعدن الأصفر الـ 2800 دولار في الأشهر الثلاثة المقبلة.
أما مايكل ويدمر، استراتيجي السلع في بنك أوف أميركا، فيقول: "أننا نقترب من 3000 دولار للأونصة، مضيفا إن أسعار الذهب تبدو أفضل الآن مما كانت عليه في أي وقت مضى".واستشهد ، بمستويات الديون الحكومية الأميركية والعالمية المرتفعة وعدم اليقين الجيوسياسي المتزايد كأسباب لتوقعاته المتفائلة، كما أن التوترات الجيوسياسية حول العالم بين أوكرانيا وروسيا من جهة، وإسرائيل وخصومها في الشرق الأوسط من جهة أخرى، وعدم وجود آفاق للحلول الدبلوماسية أدت إلى تقلص الآمال في التوصل إلى حلول للصراعات والتوترات الجيوسياسية الدائرة حول العالم.









