كتبت – هاجر هشام 


تعتبر فترة ما بعد الولادة واحدة من أجمل الفترات في حياة المرأة، ولكنها في الوقت نفسه قد تكون فترة صعبة ومليئة بالتحديات، فبالإضافة إلى التغيرات الجسدية والهرمونية التي تمر بها الأم، قد تواجه أيضًا حالة صحية نفسية تعرف باسم "اكتئاب ما بعد الولادة"، وهي حالة تؤثر على مزاجها و قدرتها على القيام بمهامها اليومية، بل وقد تهدد علاقتها بطفلها.


اكتئاب ما بعد الولادة


يعد اكتئاب ما بعد الولادة أكثر من مجرد نوبات بكاء أو تقلبات مزاجية عابرة، فهو اضطراب نفسي حقيقي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على حياة الأم وطفلها، وتشمل أعراضه مجموعة واسعة من المشاعر والأفكار السلبية، مثل الحزن الشديد، والقلق، والانعزال الاجتماعي، وصعوبة النوم، وفقدان الشهية، والشعور بالذنب والعجز، وهذا وفقا لموقع "news 18".




مضاعفات خطيرة لحالة اكتئاب ما بعد الولادة


إذا لم يتم تشخيص وعلاج اكتئاب ما بعد الولادة في الوقت المناسب، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحة الأم والطفل، منها:


مضاعفات على الأم:


  • قد تعاني الأم من مشاكل اجتماعية، حيث تجد صعوبة في التواصل مع الآخرين والانخراط في الأنشطة الاجتماعية.

  • بينما تلجأ بعض الأمهات إلى تعاطي المخدرات أو الكحول للتغلب على مشاعرهن السلبية.

  • في الحالات الشديدة، قد تفكر الأم في الانتحار أو إيذاء نفسها.

  • قد يؤدي الاكتئاب إلى تغيرات في الشهية وزيادة الوزن.

  • قد تواجه الأم صعوبة في الشعور بالارتباط بطفلها ورعايته.


مضاعفات على الطفل:


  • يعاني الطفل من البكاء المفرط دون سبب واضح.

  • قد يعاني الطفل من اضطرابات في النوم مثل الأرق أو الاستيقاظ المتكرر.

  • يواجه الطفل صعوبة ومشاكل في تناول الطعام.

  • في حين يعاني الطفل من بعض الاضطرابات في النمو، وذلك من خلال تأخر نمو الطفل على المستوى العقلي والحركي والاجتماعي.




أسباب اكتئاب ما بعد الولادة


تعددت الأسباب المحتملة لاكتئاب ما بعد الولادة، منها التغيرات الهرمونية المفاجئة بعد الولادة، والتعب الشديد، والضغوط النفسية، والتاريخ العائلي للاضطرابات النفسية.


علاج اكتئاب ما بعد الولادة


لابد من التشخيص المبكر لحالات اكتئاب ما بعد الولادة بمجرد ملاحظة هذه الأعراض، وتشمل العلاجات المتاحة هي:


  • أخذ مضادات الاكتئاب باستشارة الطبيب لمساعدة الأم على التغلب على أعراضه.

  • يمكن أن يساعد العلاج النفسي الأم على فهم مشاعرها وتطوير مهارات جديدة للتكيف مع التغيرات التي تمر بها.

  • كذلك الدعم الاجتماعي من أهم الطرق العلاجية لهذه الحالة، وخاصة مجموعات الدعم الأمهات، والذي يتم من خلال التواصل مع أمهات أخريات يعانين من نفس المشكلة وتبادل الخبرات.