بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، باتت تُطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل الشارع السياسي في لبنان، خاصة وأن نصر الله كان واحدًا من أهم الشخصيات السياسية في البلاد، وهناك تخوفات من انقسام الشارع اللبناني في التوقيت الحالي، وهو الأمر الذي يلقى بظلاله على عدم استقرار البلاد، والخوف من الدخول في نفق مظلم.
وبينما يعيش الشعب اللبناني لحظات حاسمة، هناك دعوات لاختيار قوى سياسية لبنانية شجاعة وقادرة على قيادة البلاد نحو بر الأمان، حسبما يردد ساسة لبنانيون في وسائل إعلام عربية، خلال الأيام القليلة الماضية، وخاصة بعد مقتل حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، واستمرار الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
انتخابات الآن.. حملة شعبية كبيرة في لبنان
وفي الأيام القليلة الماضية، انطلقت حملة في لبنان تحمل اسم "الانتخابات الآن"، وأصبح لهذه الحملة شعبية كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأيضا في الأماكن العامة بالشارع اللبناني، وذلك تزامنًا مع الهجوم الذي تشنه إسرائيل، وإضعاف حزب الله، بعد الضربات القوية التي تعرض لها، ومقتل قائده، حسن نصر الله.
الانتخابات تمثل شكلًا من أشكال الاستقلال الجديد للبنان
موقع "إل بي سي" اللبناني، نشر تقرير حول حملة "الانتخابات الآن"، والتي تدعو للمشاركة الفورية في الانتخابات المقبلة، موضحًا أن الحملة ترى أن الانتخابات تمثل شكلًا من أشكال الاستقلال الجديد للبنان، وأيضا ستكون الانتخابات وسيلة للتحرر من الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة.
وأضاف الموقع اللبناني في تقريره المنشور اليوم الخميس الموافق الثالث من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 2024، أن غالبية الشعب اللبناني والفصائل السياسية، أصبحت تؤمن أن الحل هو انتخابات جديدة تغير من شكل البلاد والقوى المهيمنة، وتمنح لبنان حكومة مستقلة، لاسيما بعد عامين من انتهاء المدة الرئاسية للرئيس السابق، ميشيل عون، وعدم التمكن من اختيار حكومة حتى الآن، والقبول بحكومة مؤقتة تحت قيادة نجيب ميقاتي.
ومن أهم الرسائل التي تحملها حملة "انتخابات الآن" في لبنان، بحسب تقرير الموقع، هو أن الحل الوحيد هو الانتخابات، وتقوم الحملة أيضا بتشجيع المواطنين على التحكم في مصيرهم من خلال عملية التصويت.
التغيير السياسي في لبنان بعد مقتل حسن نصر الله
بجانب انتشار حملة "انتخابات الآن" عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، إلا أنها انتشرت أيضا عبر لافتات على الطرق السريعة في لبنان، وكتب عليها: "يوم 28 سبتمبر يمكن أن يكون يوم استقلال ثاني جديد للبنان" حيث يربط هذا التاريخ الرمزي الانتخابات المقبلة بسردية وطنية أوسع عن الاستقلال، مما يشير إلى أنه من خلال التصويت، يمكن للشعب اللبناني تحقيق مستوى جديد من السيادة على مستقبله.
وقال الموقع: "الحملة تستخدم صورًا تمثل الشباب والنساء وتلقى صدى كبير لدى الجمهور اللبناني، مشددة على أن كل مواطن لبناني صوته مهم للتغلب على الأزمات الكبيرة"، وبحسب الموقع فإن حملة تربط نجاح الانتخابات بالانتعاش الاقتصادي والسياسي في لبنان، مما يدفع الجمهور إلى الإيمان بأن الانتخابات خطوة حاسمة نحو الإصلاح والاستقرار الوطني.
واختتم الموقع بالقول إن حملة الانتخابات الآن هي دعوة لجميع المواطنين اللبنانيين للمشاركة في الانتخابات والمساعدة في خروج بلدهم من الأزمة الحالية، ويجعل من الانتخابات على أنها لحظة حاسمة لاستعادة استقلال لبنان ومستقبله وبدء صفحة جديدة.
ملء الفراغ الرئاسي في لبنان بسبب الهجوم الإسرائيلي
وفي السياق، أعلنت وكالة رويترز الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم، أن الهجوم الإسرائيلي على حزب الله في لبنان أدى إلى قيام بعض الساسة اللبنانيين البارزين بمحاولة جديدة لملء الفراغ الرئاسي المستمر منذ عامين، في محاولة لإحياء الدولة المشلولة التي تواجه صراعاً متصاعداً.









