كشفت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير حديث لها، عن حجم الانعكاسات الاقتصادية الخطيرة التي قد تواجهها تل أبيب بسبب الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري جراء حربها على غزة، حيث توقع التقرير أن قد تصطدم المالية الاسرائيلية بأزمة اقتصادية مما قد يؤدي إلى رفع الضرائب وتقليص الأجور وبرامج الرفاهية الاجتماعية.

 100  مليار دولار على العمليات العسكرية

وأوضح تقرير صادر عن القناة الناطقة بالعبرية، أن حكومة رئيس الوزراء حكومة بنيامين نتنياهو أنفقت حتى الآن ما يقارب 100 مليار دولار على العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة المعيشة بنسبة 1% تقريبًا خلال الشهر الماضي قد يدفع عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى خط الفقر، في ظل تراجع النمو الاقتصادي خاصة في قطاع التكنولوجيا العالية (الهايتك)، الذي يشهد انخفاضًا ملحوظًا.

أسعار الفائدة

وتطرق التقرير إلى أسعار الفائدة لدي البنوك العاملة في القطاع المصرفي الإسرائيلي، حيث أوضح أنها من بين الأعلى مقارنة بالدول الغربية، بالإضافة إلى أن معدل التضخم المالي ارتفع إلى 3.6%، وهو ما يعوق المستثمرين عن ضخ استثمارات جديدة في السوق الإسرائيلية.

ارتفاع التضخم

ويشار إلى أن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، كشف في بيانات حديثه له أن معدل التضخم السنوي في تل أبيب ارتفع إلى 3.6% في الشهر الماضي مقارنة بـ 3.2% في يوليو، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر الماضي، حيث تجاوزت هذه النسبة التوقعات، حيث كان من المتوقع أن يبلغ التضخم 3.2% فقط، إذ سجلت أسعار المستهلك ارتفاعًا بنسبة 0.9% في أغسطس مقارنة بيوليو، نتيجة زيادة تكاليف المواد الغذائية الطازجة، والنقل، والتعليم، والإسكان.

وأشار تقرير القناة العبرية، عن وضع الاقتصاد الإسرائيلي، إلى أن ارتفاع تكاليف الخضروات بنسبة 13.2% والنقل بنسبة 2.8% ساهم بشكل كبير في زيادة معدلات التضحم، في حين سجلت أسعار الملابس انخفاضًا بنسبة 4.1%، وكذلك منتجات البترول المكررة التي تراجعت بنسبة 5.9%، وارتفعت الإيجارات بالنسبة لسوق العقارات، بنسبة 2.6% عند تجديد العقود، و5.3% للمستأجرين الجدد.

ورجح تقرير القناة الثانية عشر الإسرائيلية، إلى أن هذا الارتفاع في معدلات التضخم قد يقلل من فرص خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، وأوضح أن المسؤولين يعزون زيادة التضخم إلى التحديات المتعلقة بالحرب في غزة وتأثيرها على توفر السلع والخدمات.

الميزانية العامة

وكان بنك إسرائيل قد أبقي على أسعار الفائدة كما هي في اجتماعته السابقة بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة ضغوط الأسعار، فيما أعلن الكنيست الإسرائيلي عن موافقه على زيادة إضافية في الميزانية العامة للسنة المالية 2024 لتصل إلى 727.4 مليار شيكل ( أي ما يعادل 192 مليار دولار)، كماشملت الزيادة الجديدة 3.4 مليارات شيكل (924 مليون دولار) لتمويل إجلاء المدنيين ودعم جنود الاحتياط حتى نهاية العام.

وفي نهاية التقرير، تعتقد القناة العبرية، أن هذه الميزانية قد لا تكون كافية لتغطية التكاليف المتزايدة، مما يستدعي مزيدًا من الإنفاق المدني للتعامل مع آثار الحرب المستمرة.