مثّلت أزمة كورونا  نقطة تحول في عاداتنا اليومية وحياتنا عموما ومن أبرز هذه التغيرات, العادات الغذائية وأنماط الطعام خصوصا خلال فترة الحجر الصحي الشامل والمكوث بالبيت.

حيث أصبح تخزين الطعام وتجميده وتعليبه أمر مفروغ منه, خصوصا في فترة الإغلاق والعزل, رغم أنّ الكثيرين يفضّلون الأطعمة الطازجة لكن متطلبات الوضع افترضت نمطا معينا من العادات الغذائية .

وتقول أخصائية التغذية, هناء سكاجز,أنّ" الأغذية المعلبة تم دمجها في نظامنا الغذائي, كما تمكن الكثير من خلق وصفات جديدة بها وأصبحت جزءا من أنماط الغذاء في العالم  ويعتبر تنظيفها أسهل من الأغذية الطازجة ".

كما تسببت هذه الجائحة في نقص إمدادات المدن الكبرى بمنتجات اللحوم ونقص الموارد ، ولذلك استغنى الكثير عن استهلاك اللحوم والبروتينات الحيوانية ولجأوا إلى الحبوب والبقوليات .

كذلك سيطرت الوجبات الجاهزة على المشهد رغم إغلاق المطاعم, لكن سعت سلاسل المطاعم العالمية إلى توفير الوجبات الشهيّة سريعة التحضير في متاجر البقالة .

وعزّزت هذه الازمة مفهوم زيادة المناعة وأصبح الكثير من الناس رغم جهلهم بالمعنى العلمي الصحيح لهذا المصطلح, يسعون إلى تغيير عاداتهم الغذائية والتركيز على البقوليات والخضروات والفواكه وكل مصادر البروتين والأغذية التي تعزّز جهاز المناعة وتقي من الأمراض.


كما أنّ تقديم الوجبات في العمل أصبح يخضع لقواعد أكثر صرامة خوفا من انتشار العدوى .

أيضا الوضع الوبائي جعل الكثير من الناس تتخلى عن تشبثهم بالماركات العالمية وجربوا ماركات جديدة مختلفة للمنتجات غذائية تكون أسعارها أنسب وتحتوي على قيمة غذائية أكبر تساعد على تعزيز فعالية جهاز المناعة.