كتب: عمر دراز

لايزال العالم تحت تأثير أحداث 11 سبتمبر بعد مرور 23 عاما على تلك الأحداث التي وقعت في أمريكا عام 2001 مخلفة الآلاف من القتلي والجرحى في أسوأ هجوم شهدته الأراضي الأمريكية منذ عقود.

وبسبب هذا اليوم تغيرت السياسة الأمريكية تجاه العالم ورفعت الإدارة الأمريكية آنذاك برئاسة جورج بوش الإبن شعار الحرب على الإرهاب.

أدى ذلك إلى اندلاع حربين الأولى في أفغانستان والتي تم بموجبها القضاء على حكم حركة طالبان المتشددة، والحرب الأخرى الأكثر تاثيرًا على العالم وهي حرب العراق والتي قامت أمريكا باحتلال العراق والقضاء على نظام صدام حسين قبل أن يتم إعدامه لاحقا.

وحصدت هذه الأحداث الكثير من الأرواح والمصابين وبحسب التقارير فقد خسر أكثر من نصف مليون إنسان مدني أرواحهم نتيجة هذه الحروب والأحداث منهم 6200 حندي أمريكي.

واستغلت أمريكا تلك الأحداث وشنت حربا على ما وصفته بالإرهاب وعملت على توفير دعم عالمي لتلك الحرب من أجل القضاء على الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء العالم.

هل استطاعت أمريكا القضاء على الإرهاب؟

سؤال يطرح نفسه بعد مرور أكثر من 23 عاما على هذه الأحداث والقرار الأمريكي بالحرب ضد الإرهاب، حيث يرى الخبراء أن أمريكا فشلت فشلا ذريعا في القضاء على الإرهاب، بل بالعكس لقد ساعدت هذه الحروب إلى زيادة التطرف والعنف في العالم.

ولعل أبرز مثال على هذا تنظيم داعش الإرهابي الذي تشكل نتيجة الاحتلال الأمريكي للعراق وتدمير مؤسسات الدولة وانعدام الأمن ما أدى إلى ظهور التنظيم الذي ارتكب فظاعات كبيرة بحق العراقيين.

 واستحوذ داعش على أراضٍ كبيرة من العراق وسوريا تحت اسم تنظيم الدولة الإسلامية، ومازال العالم يعاني حتى هذه اللحظة من أفكاره وأيدولوجياته القائمة على العنف والتدمير.

أحداث 11 سبتمبر

في صبيحة يوم الثلاثاء 11 سبتمبر عام 2001 تفاجأ الأمريكيون والعالم بمجموعة من العمليات الإرهابية يتم تنفيذها بطائرات مدنية تم اختطافها من قبل إرهابيين والسيطرة عليها.

وكانت خطة الإرهابيين على متن هذه الطائرات والتي بلغ عددها 4 طائرات هي القيام بعملية انتحارية والاصطدام بأهداف تم تحديدها سابقا وهي برجي التجارة العالميين في نيويورك ومبني البنتاجون وأخيرا البيت الأبيض.

وبالفعل قاد الإرهابيون الطائرات نحو أهدافهم وتمكنوا من الاصطدام ببرجي التجارة العالميين ومبني البنتاجون بينما فشلت الطائرة الرابعة في الهجوم على البيت الأبيض بعدما سيطر ركاب الطائرة على الخاطفين لكنهم لم ينجحوا في الهبوط بأمان بالطائرة وتحطمت في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية.

وتسببت هذه الأحداث في مقتل 2977 شخصًا إضافة إلى 19 من إرهابيي تنظيم القاعدة المسئولين عن خطف الطائرات، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.

مؤامرة أم عمل إرهابي

أجرت العديد من المؤسسات الأبحاث واستطلاعات الرأي بشأن هذه الأحداث التي لا تزال أصداؤها حتى الآن بالرغم من مرور كل هذه السنوات، فكثير من الأمريكيين غير مقتنعين بالرواية الرسمية لحكومتهم والتي أكدت أن انهيار برجي التجارة العالميين نتيجة اصطدام الطائرتين بهما، ويرون أن هناك عوامل ـ متفجرات أو ألغام كانت مزروعة في المبني مسبقا ـ قد تكون ساعدت في انهيار المبني بهذا الشكل وبهذه السرعة.

ويدعم الفزيائيون أنصار هذه الرواية حيث يرون أن الاصطدام بطائرتين والحريق الناجم عن الاصطدام لا يمكن أن يضعف هيكل المبنى إلى درجة انهياره بشكل تام وبتلك السرعة، من دون عامل إضافي يُضعف الهيكل.