كتب: محمود السيد

تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ببقاء الجيش الإسرائيلي بمحور فيلادلفي، فرض عدة تساؤلات في الأيام الماضية، حول مصير معاهدة السلام «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل، وسط تعنت كبير من نتنياهو في مفاوضات غزة، وتهديد أمن مصر وعدم الالتزام بنصوص المعاهدة.



وحسب التقارير الإعلامية، فإن محور فيلادلفي، يمثل الحد الفاصل بين قطاع غزة ومصر، حيث يقع في أقصى جنوب قطاع غزة، وهو جزء من منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، هذه الاتفاقية نظمت في فقرتها الثانية ضمن ما سمي بالحدود النهائية، بتقسيم الأنشطة العسكرية في سيناء ورفح، إلى 4 مناطق (أ - ب - ج - د).


نص معاهدة كامب ديفيد


 ونصت المعاهدة بين مصر وإسرائيل، بأن تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما في ذلك مناطق محدودة التسليح في الأراضي المصرية أو الإسرائيلية وقوات تابعة للأمم المتحدة، غير أنها تركت تفصيل ذلك إلى بروتوكول إضافي أطلق عليه الملحق الأول، وينص على تولي الشرطة المدنية المصرية في المنطقة ج أداء مهام عادية داخل هذه المنطقة بأسلحة خفيفة.


توقيع اتفاق فيلادلفي


 لكن حين استجدت ظروف أمنية طارئة في المنطقة، جرى في سبتمر 2005، توقيع اتفاق فيلادلفي، بين إسرائيل ومصر، هذا الاتفاق تضمن نشر قوات مصرية على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة وتقدر تلك القوات بنحو 750 جنديا من حرس الحدود المصري، ومهمتهم هناك بحسب نص الاتفاق تتمحور في منع تسلل العناصر المسلحة عبر الحدود لمكافحة التهريب والكشف عن الأنفاق أيضا.

 

وتضمن الاتفاق وجود قوة عسكرية إسرائيلية محدودة من 4 كتائب مشاة وتحصينات ميدانية ومراقبين من الأمم المتحدة، وتمت الإشارة في نص الاتفاق إلى أن اتفاق فيلادلفي لا يلغي أو يعدل اتفاقية السلام بين مصر وإسرائل ويبقى على حالة المحور من منطقة منزوعة السلاح.

 

 لكن بعد السابع من أكتوبر الماضي بدأت إسرائيل تطويق قطاع غزة من كل الجهات، وأصبح محور فيلادلفي أحد أهم المناطق الاستراتيجية المستهدفة في خطط إسرائيل، رئيس الوزراء نتنياهو.