كتب - شيرين عصملي

أظهرت بيانات رسمية من وزارة التجهيز والماء أن سد بين الويدان الواقع في حوض أم الربيع بالمغرب، استقبل خلال اليومين الماضيين نحو 9.8 ملايين متر مكعب من المياه، وذلك بفضل الأمطار الرعدية والسيول التي شهدتها المنطقة، تحديدًا في جهة بني ملال خنيفرة، وتستعرض شبكة أخبار الشرق تفاصيل طقس سد بين الويدان خلال الأيام الماضية.


سد بين الويدان


وأشارت المعطيات إلى أن هذه الكميات من المياه ساهمت في زيادة نسبة ملء السد بعد سنوات من الجفاف التي عانت منها المنطقة، حيث ارتفعت نسبة الملء إلى 5.7%، مع إجمالي واردات مائية بلغ 68.9 مليون متر مكعب، كما ذكرت وزارة التجهيز والماء، أن حوض أم الربيع شهد في السنوات الست الأخيرة أكبر موجة جفاف وندرة في المياه في تاريخه، مما أدى إلى تراجع كبير في الواردات المائية، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على المياه الصالحة للشرب والمياه الزراعية.

 

وقد شهدت عدة أقاليم في جهة بني ملال - خنيفرة خلال اليومين الماضيين تساقط كميات كبيرة من الأمطار، مما أسهم في إنعاش العديد من السدود واستفادة الفرشات المائية من التدفقات المائية التي شهدتها معظم الأودية في المنطقة، حيث إن الواردات المائية ساهمت في زيادة نسبة ملء سد بين الويدان بعد سنوات من الجفاف التي عانت منها المنطقة، حيث ارتفعت نسبة الملء إلى 5.7% بفضل واردات مائية إجمالية بلغت 68.9 مليون متر مكعب.

 

الجدير بالذكر أن أقاليم بني ملال والرشيدية وميدلت ووارزازات وتنغير والسمارة شهدت في الأيام الأخيرة تساقطات مطرية رعدية هامة، مما أدى إلى حدوث سيول قوية أعادت مجرى العديد من الوديان والشرايين المائية.

 

ما هو سد بين الويدان؟

 

سد بين الويدان هو سد مائي يقع في قرية بين الويدان بإقليم أزيلال المغربي، بارتفاع يصل إلى 132 مترا وعرض 290 مترا، وسعة تخزين تصل إلى 1.5 مليار متر مكعب، ويقوم السد بتجميع مياه نهر احتصال ونهر وادي العبيد، ويبعد عدة كيلومترات عن آيت أعتاب، وفي جهة تادلة أزيلال تخترق قنواته الجبال لتصب في المركب الهيدروكهربائي في أفورار.

 

وتسهم هذه التساقطات في ري مئات الآلاف من الهكتارات في سهول تادلة وصولًا إلى جهة تانسيفت في قلعة السراغنة، وتعتبر هي المحطة الثانية في المغرب من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية، وتبلغ مساحة بحيرة بين الويدان 3740 هكتارًا بعمق 120 مترًا وبنصيب 2500 متر مكعب في الثانية، وتتميز المنطقة بهدوئها وجوها الجميل، ما يجعلها وجهة رائعة للنزهات سواء سيرًا على الأقدام أو على صهوة البغال أو بالدراجات الجبلية.

 

وتعد هي مكان مثالي لعشاق الطبيعة والأجواء الهادئة، حيث يتوافد السياح من المناطق والمدن المجاورة، خاصة الشباب للاستمتاع بممارسة العديد من الهوايات مثل السباحة الغطس، الصيد بالقصبة، وركوب الدراجات المائية والمراكب.


تاريخ بناء سد بين الويدان


وتم إنشاء سد بين الويدان في المنطقة بواسطة المهندس أندريه كوين عام 1950 على وادي العبيد، ويتميز السد بتصميمه الفريد على شكل قوس، ويعتبر أعلى سد في أفريقيا وأحد أكبر السدود من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية، ويُعد هذا السد من أبرز المنشآت المائية في جهة تادلة - أزيلال، حيث تبلغ مساحته حوالي 1300 مليون متر مربع، ويقوم بتزويد أكثر من 69 ألف هكتار من منطقة بني موسى بالمياه.

 

وتقع البحيرة على بعد حوالي 30 كيلومترًا من مدينة أزيلال و 45 كيلومترًا من مدينة بني ملال، ويجري بالقرب منها نهر "أساكا" الذي يُعتبر منبع البحيرة التي تشتهر بتنوعها السمكي حيث تحتوي على العديد من الأنواع مثل سمك "الشبوط وسمكة جاحظ" التي يمكن أن يصل وزنها إلى 12 كيلو غرامًا، بالإضافة إلى سمكة بلاك باس.