كتب: عبد الرحمن عطية

شهدت باكستان يومًا داميًا، حيث أفادت الشرطة بمقتل 73 شخصًا على الأقل في سلسلة من الهجمات المنفصلة التي وقعت جنوب غربي البلاد، تحديدًا في إقليم بلوشستان، وسط تقارير عن إطلاق نار واضطرابات في أنحاء متفرقة من البلاد.

ووفقًا للسلطات الباكستانية، قامت مجموعة من المهاجمين المتمردين بتفجير خط للسكك الحديدية في منطقة بولان، وهاجموا مركزًا للشرطة في ماستونغ، وأضرموا النار في مركبات في مدينة جوادار، هذه الهجمات تركزت في مناطق مختلفة من إقليم بلوشستان، وهو منطقة معروفة بالنزاعات بين القوات الحكومية والمتمردين الانفصاليين.

صرح سرفراز بوغتي، رئيس وزراء إقليم بلوشستان، بأن العمليات العسكرية ضد المتمردين جارية، وأن الحكومة ستتعامل بقوة مع المتورطين في قتل المدنيين الأبرياء وأفراد قوات الأمن، وأشار بوغتي إلى أن الهجوم على قوات الأمن كان يتضمن مشاركة انتحارية.

من جهة أخرى، قال أيوب أتشاكزاي، مسؤول بارز في الشرطة، إن 23 شخصًا قُتلوا بالرصاص بعد أن تم التعرف عليهم وإخراجهم من حافلات ومركبات وشاحنات في منطقة موساخايل. وأفاد بأن المهاجمين أحرقوا ما لا يقل عن 10 مركبات قبل فرارهم من مكان الحادث.

وصف وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، هذه الهجمات بالـ"همجية"، وتعهد بأن الجناة لن يفلتوا من العدالة، وأكدت السلطات الباكستانية مقتل 9 أشخاص، بينهم 4 أفراد من الشرطة و5 مدنيين، في هجوم آخر وقع في منطقة قلات في بلوشستان.

من جانبه، أفاد الجيش الباكستاني بمقتل 14 فردًا من قوات الأمن و21 مسلحًا خلال اشتباك عنيف وقع بين الطرفين أثناء الهجوم على الحافلات، وأكد الجيش أن عمليات التطهير جارية، وأنه سيتم تقديم المسؤولين عن هذه الهجمات إلى العدالة.

ويأتي هذا العنف بعد ساعات من تحذير جماعة "جيش تحرير بلوشستان"، وهي جماعة انفصالية محظورة، المواطنين من الاقتراب من الطرق السريعة، حيث قامت الجماعة بشن هجمات ضد قوات الأمن في عدة أجزاء من الإقليم.