كتبت - شيرين عصملي

شهدت ولاية البحر الأحمر كارثة كبيرة نتيجة انهيار سد أربعات، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترًا من مدينة بورتسودان، وذلك بسبب السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت السودان في الأسابيع الأخيرة، وأدى انهيار سد أربعات إلى حدوث فيضانات وسيول مدمرة اجتاحت العديد من القرى المحيطة بالسد، مما أسفر عن مقتل العشرات، وتواجه السلطات تحديات كبيرة في الوصول إلى الأشخاص العالقين أو الذين لجأوا إلى الجبال، حيث يواجهون خطر العقارب والثعابين.

 

انهيار سد أربعات بالسودان


ويُعتبر السد أحد المصادر الرئيسية للمياه التي تغذي مدينة بورتسودان الساحلية، وتبلغ سعة بحيرته 25 مليون متر مكعب، وكان سكان بورتسودان يعتمدون بشكل رئيسي على المياه الجوفية المستخرجة من الآبار في منطقة "أربعات" ومياه "خور أربعات"، وتم إنشاء سد أربعات في عام 2003 لتخزين مياه الأمطار لاستخدامها خلال الموسم الجاف، إلا أنه لم يتم إجراء الصيانة اللازمة له منذ عدة سنوات ما أدى إلى انهياره.

 

يأتي هذا الحادث ليزيد من معاناة الوضع الإنساني المتدهور في السودان، الذي يعاني من حرب مستمرة منذ أكثر من عام، بالإضافة إلى تفشي الكوليرا ونقص حاد في المياه والغذاء، وتشير التقارير إلى أن عدد الضحايا قد يرتفع، حيث لا يزال العديد من الأشخاص في عداد المفقودين، ودعا المسؤولون المحليون إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه في المنطقة.


مصر تعلن تضامنها الكامل مع أشقائها في السودان عقب انهيار سد أربعات

 

قدمت وزارة الموارد المائية والري أحر التعازي والمواساة إلى قيادة وحكومة وشعب جمهورية السودان الشقيقة، إثر الحادث المؤسف الناتج عن انهيار سد أربعات في حوض خور أربعات بولاية البحر الأحمر.

 

وأفادت الوزارة في بيان، أن السد يعتبر من المصادر الرئيسية للمياه التي تغذي مدينة بورتسودان، مما أدى إلى حدوث فيضانات جرفت العديد من القرى المحيطة بالسد، مما أسفر عن وفاة وإصابة عدد من المواطنين.

 

كما أعربت وزارة الموارد المائية والري عن خالص تعازيها لأشقائها في السودان في هذا الحادث الأليم، مؤكدة على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين مصر والسودان، ووقوفها الدائم إلى جانب أشقائها في السودان في جميع الظروف.