كتبت – هاجر هشام 

يشهد عالم الطب تقدم ملحوظ في مجال علاج الأمراض العصبية، حيث أعلنت المملكة المتحدة مؤخرًا موافقتها على استخدام دواء جديد يعد بمثابة طفرة في علاج مرض الزهايمر، هذا الدواء، الذي يحمل اسم "ليكانيماب"، أثبت فعاليته في إبطاء تقدم المرض بنسبة تصل إلى 27%، مما يمنح الأمل لملايين المصابين حول العالم وأسرهم.


فوائد دواء الزهايمر الجديد وتحدياته


يعمل الدواء الجديد على استهداف البروتين اللزج المعروف باسم "أميلويد"، والذي يتراكم في أدمغة مرضى الزهايمر ويؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية، وذلك من خلال آلية عمل تعتمد على الأجسام المضادة، يقوم الدواء بإزالة هذه اللويحات البروتينية، مما يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.


على الرغم من الفوائد الواعدة التي يقدمها هذا الدواء، إلا أن هناك تحديات كبيرة تحول دون توفره بسهولة للمرضى، ولكن أبرز هذه التحديات هي التكلفة الباهظة للدواء، والتي تقدر بحوالي 20 ألف جنيه إسترليني سنويًا في الولايات المتحدة، مما يجعله بعيدًا عن متناول الكثيرين.


أمام هذا الواقع، اتخذت الهيئة الرسمية للخدمات الصحية البريطانية قرارًا بعدم تغطية تكاليف الدواء، معتبرة أن فوائده لا تتناسب مع تكلفتها المرتفعة، وهذا القرار أثار حفيظة العديد من المرضى وأسرهم، الذين يرون في هذا الدواء بصيص أمل لاستعادة جزء من حياتهم الطبيعية.


كما أعرب الخبراء عن آراء متباينة حول هذا القرار، فمن جهة، رحبوا بالموافقة على الدواء باعتباره خطوة مهمة في مجال علاج الزهايمر، ومن جهة أخرى، عبروا عن خيبة أملهم من قرار عدم تغطيته من قبل الخدمات الصحية.


يعتبر هذا التطور في مجال علاج الزهايمر بداية فصل جديد في المعركة ضد هذا المرض المزمن، فمع استمرار الأبحاث والتطوير، من المتوقع ظهور علاجات جديدة وأكثر فعالية وأقل تكلفة.