أفادت عدة تقارير إعلامية أجنبية، اليوم الأربعاء الموافق الحادي والعشرين من شهر أغسطس / آب الجاري 2024، من تخوفات لدى سكان قطاع غزة من استمرار الحرب الإسرائيلية الممتدة منذ أكثر من عشرة أشهر، منذ السابع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي 2023، خاصة بعد تعيين يحيى السنوار رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس، وتولى شقيقه محمد السنوار، قيادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، بعد إعلان إسرائيل لاغتيال محمد الضيف.
موقع فرانس 24، تحدث في تقرير له، عن التحولات الجذرية في قيادة حركة حماس بعد اغتيال رئيس مكتب حماس إسماعيل هنية في مقر إقامته بالعاصمة الإيرانية طهران، منذ أسابيع قليلة، وتولي يحيى السنوار، قيادة الحركة، بالإضافة أيضا إلى تولي شقيقه محمد السنوار قيادة كتائب السنوار، وهو الأمر الذي أثار قلقا كبيرا لدى سكان القطاع خاصة وأن الأول مطلوب لإسرائيل بشدة، والثاني معروف بميوله العسكرية أكثر من السياسية، على عكس القيادة السابقة من قبل إسماعيل هنية (حسب ما نشره الموقع).
تغييرات قادة حماس تثير المخاوف
وأضاف موقع فرانس 24 في التقرير المنشور، أن التغييرات في قيادة حركة حماس، أثارت مخاوف كبيرة بين سكان غزة، حيث أن معظم السلطة تتركز الآن في أيدي عائلة السنوار، ما يمكن أن يعيق أي جهود لتحقيق وقف إطلاق النار أو التوصل إلى حلول سلمية مع إسرائيل (حسب تحليل الموقع).
وذكر الموقع، أن محمد السنوار، يشغل حاليًا دورًا حاسمًا في القيادة العسكرية لحركة حماس، ما يزيد المخاوف بشأن التصعيد المحتمل بين الحركة وإسرائيل، واستمرار معاناة سكان غزة، حيث يشعر سكان غزة بقلق متزايد من أن مركزية السلطة داخل عائلة السنوار يمكن أن تؤدي إلى مزيد من المواجهات مع إسرائيل، وتفاقم الوضع الإنساني المتدهور بالفعل في القطاع من أكثر من عشرة أشهر.
حركة حماس لا تستسلم للضغوط
الخبير في شؤون حماس بجامعة نورث وسترن في قطر، خالد الحروب، يقول لصحيفة "لومند"، أن حركة حماس لا تستسلم للضغوط التي قد تمارسها عليها إسرائيل، خاصة بعد تعيينها يحيى السنوار قائدًا لمكتبها السياسي، خاصة وأن البعض يصفه بالمتشدد.
ويضيف خالد الحروب، في تصريحاته، أن تولي السنوار لا يبشر بتخفيف موقف الحركة في المفاوضات التي تحاول واشنطن إعادة إطلاقها مع وسطاء مصريين وقطريين، على أمل وقف التصعيد الحالي بين إسرائيل وإيران.
وقال أحد سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، محمد الشريف، والذي يبلغ من العمر 29 عاما، في تصريحات له لوكالة فرانس برس: "لا نعرف كيف تفكر حركة حماس أو ما الذي دفعها لاختيار يحيى السنوار رئيسا لها، خاصة وأن مكانه غير معروف".
بينما يقول أبو دقة، وهو نازح من مدينة دير البلح: "اختيار السنوار قد يؤدي إلى نتائج سلبية، ومنها توقف المفاوضات الجارية مع إسرائيل، من أجل وقف إطلاق النار، خاصة وأن إسرائيل تسعى لاغتياله".
ومع هذه التوترات والتصعيد لازال سكان غزة يأملون في إنهاء الحرب الممتدة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأل الماضي، والتي استشهد خلالها أكثر من 40 ألف شخصًا وأصيب أكثر من 92 ألف آخرين.









